عائق ‘البلوكاج’ في جماعة رأس الماء: تأثير الصراعات السياسية على مصلحة المواطن
بوجندار_____عزالدين/ المشاهد
متابعة: مراد رامي
تعيش جماعة رأس الماء واقعاً مريراً في ظل الانقسامات والصراعات السياسية التي تعرقل سير عمل المجلس الجماعي. فقد شهدت الدورة العادية الأخيرة امتناع الأعضاء عن التصويت لصالح ميزانية التسيير، مما أدى إلى فشل الدورة الاستثنائية الأولى نتيجة غياب الأعضاء، حيث كانت ستتناول نقطة غاية في الأهمية: ميزانية التسيير.
إن أسباب هذا الامتناع تطرح علامات استفهام حول الشفافية والتعاون، إذ يبدو أن الصراعات السياسية قد تحولت إلى عائق أمام تحقيق مصلحة المواطنين. إن الميزانية، التي تمثل عصب الحياة اليومية للجماعة، تعد ضرورية لضمان استمرار الخدمات الأساسية مثل النظافة، خدمات الإسعاف، والأنشطة الاجتماعية.
على عكس ما تروج له بعض أطراف المعارضة، فإن جماعة رأس الماء لم تعد تلك الكيان الذي يعاني من نقص حاد في الموارد اللوجستية. فقد تم تعزيز أسطولها من سيارات الإسعاف وسعته في مجال خدمات النظافة، مما يتطلب ميزانية كافية تواكب هذا التطور. إن التركيز على الدفاع عن مواقف متهورة قد ينعكس سلباً على الحياة اليومية للمواطنين، الذين ينتظرون الكثير من المجلس الحالي لتلبية احتياجاتهم.
من المهم أن تدرك المعارضة أن ممارستها للمعارضة ينبغي أن تكون بمرجعية مصلحة المواطنين، وليس من أجل الصراعات السياسية فقط. فالبلوكاج المقصود، إذا استمر، سيضر بمصالح البلدة وساكنتها، حيث سيؤدي إلى تراجع في مستوى الخدمات المقدمة وتعثر في مشاريع لها تأثير مباشر على حياة المواطنين.
إن المسؤولية تقتضي التعاون والعمل يداً واحدة لمصلحة الجميع، فالارتجالية واللاتفاهم لا تخدم أحداً. نأمل بأن تدرك جميع الأطراف أن العمل من أجل تحقيق مصلحة المواطن هو الهدف الأسمى، وأن التوجه نحو توفير شروط الحياة الكريمة للجميع يجب أن يكون فوق كافة الاعتبارات السياسية.