قبر الحياة أم سراب الوهم؟: من يحمينا من مستغلي آمال المغاربة في مشروع إقامة المنارة حي رياض السلام”

0 266

بوجندار_____عزالدين/ المشاهد

المقال السادس والسبعون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان  : “قبر الحياة أم سراب الوهم؟: من يحمينا من مستغلي آمال المغاربة في مشروع اقامة المنارة حي رياض السلام”

 

في قلب مدينة مراكش، وبالتحديد في مشروع اقامة المنارة

إقامة السلام، يتجلى مشهد مؤسف يفضح وجوها لم تتغيّر منذ عقود، وجوه الوعود الكاذبة.

العشرات الأسر، من أطر الدولة، أطباء وممرضون ومعلمون وموظفون..، دفعوا أموالهم باش يشريو قبر الحياة، أي شقة صغيرة توفر لهم الأمان والاستقرار، هربا من دوامة الكراء، ومن مخالب القروض التي تلتهم مدخراتهم.

 

لكن الحقيقة المرة هي أن هذه الأموال ذهبت في الهواء، ووعد وراء وعد كيتكسر بحال الزجاج. صاحب المشروع يَعِد ويماطل، والإدارة التي يفترض أن تكون حاميا للمواطن، تتفرج وكأن شيئا لم يحدث. والنتيجة؟ أسر منهكة نفسيا وماديا، أحلامهم تتلاشى، وهم عالقون بين مطرقة التسويف وسندان القروض.

 

ليس هذا المشروع وحده، بل هناك عدة مشاريع مشابهة في تراب إقليم مراكش، كل يوم قصة جديدة من الوهم والخديعة. هؤلاء المنعشون العقاريون، لي كيجمعو الفلوس من المواطنين لا يوفون بالأجل المحدد لتسليم الشقق، وأصبحوا يمثلون تهديدا حقيقيا لاستقرار الأسر المغربية.

 

هل يعقل أننا على أبواب 2026 ولا تزال هناك مشاريع تبيع الوهم، ولا أحد يحاسبهم؟ أين هي الرقابة؟ وأين الحماية للمواطن؟ هل أصبح الطموح في السكن حقا رفاهية للميسورين فقط؟

حينما تصبح الدولة والمتدخلون عاجزين عن حماية المواطن من هؤلاء الذين يتلاعبون بأحلام المغاربة، فإننا سنصبح أمام أزمة أخلاقية وقانونية، تستدعي محاسبة صارمة لكل من يراهن على آمال المواطنين كوسيلة لجمع الثروات الشخصية.

 

إن السكوت اليوم على هذه الممارسات يعني أن الغد سيشهد مزيدا من الأسر التي ستظل عالقة في شبكة وهمية من الوعود الكاذبة، ويجب أن يعلم الجميع أن حق السكن ليس ترفا، بل ضرورة إنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.