دوار أولاد عليات جبال… ساكنة معزولة عن العالم في زمن “الجيل الخامس”
بوجندار_____عزالدين/المشاهد
المتابعة: محمد_سموح
لا يزال سكان دوار أولاد عليات جبال التابع لجماعة المنابهة يعيشون معاناة يومية مع ضعف شديد في تغطية شبكات الاتصال، وهي معاناة تمتد منذ سنوات دون أي تحسن يذكر، مما جعل خدمات الهاتف والإنترنت شبه منعدمة داخل المنطقة.
المفارقة الصارخة أن هذا الوضع المتردي يتزامن مع إعلان شركات الاتصالات عن إطلاق تقنية الجيل الخامس (5G) في عدد من المدن الكبيرة، بينما تبقى مناطق جبلية وقروية، مثل دوار أولاد عليات جبال، خارج خارطة الاهتمام، رغم أنها جزء أصيل من الوطن وتحتاج بدورها إلى بنية تحتية رقمية عادلة.
الساكنة اليوم تطرح أسئلة مشروعة:
أين هو مبدأ الإنصاف في توزيع خدمات الاتصال؟ لماذا يستمر التركيز على المدن والمراكز الحضرية فقط؟ هل يُعقل أن يبقى الطلاب والتلاميذ والمرضى والمهنيون محرومين من أبسط وسيلة للتواصل في عصر الرقمنة؟
إن غياب التغطية الهاتفية والإنترنت لا يضر فقط بظروف عيش المواطنين، بل يحرمهم من حقوق أساسية أصبحت اليوم في مرتبة الماء والكهرباء:
التعليم عن بُعد، تتبع الملفات الصحية، التواصل المهني، الولوج إلى الخدمات الإدارية الإلكترونية… كلها خدمات مستحيلة في ظل هذا “الانقطاع الرقمي”.
الساكنة توجه نداءً عاجلًا إلى الجهات الوصية وشركات الاتصالات من أجل التدخل الفوري، احترامًا لمسؤوليتها المجتمعية، ورفعًا للضرر عن مئات المواطنين الذين لا يطالبون سوى بحقهم الطبيعي في خدمة رقمية تحفظ كرامتهم وتربطهم بالعالم.
ويبقى السؤال معلقًا: متى ستصل شبكات الاتصال إلى الدوار، قبل أن يصل إليه “الجيل السادس” على الورق؟