سيدي بوزيد… البناء بالوساطة والهدم على الفقراء! من يعبث بسمعة سلطة شيشاوة؟

0 651

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

 

يشهد دوار زاوية النواصر وبعض الدواوير المجاورة التابعة لقيادة سيدي بوزيد بإقليم شيشاوة حالة من الاحتقان غير المسبوق، بعدما عبّر سكانه عن استيائهم العميق من الطريقة الانتقائية التي تتعامل بها السلطات المحلية مع ملفات البناء.

 

السكان يؤكدون أن أصحاب النفوذ والوساطات يحصلون بسهولة على تراخيص البناء، أو يُسمح لهم بتشييد منازلهم دون تضييق، في الوقت الذي يجد فيه المواطن البسيط والمعوز، الذي لا يملك سوى قوت يومه نفسه أمام قرارات هدم صارمة لا ترحم، دون مراعاة لظروفه الاجتماعية أو حاجته لمسكن لأسرته.

 

هذا التفاوت الصارخ في التعامل يطرح أكثر من علامة استفهام حول ازدواجية السلطة المحلية، ويفتح الباب أمام تأويلات تتحدث عن “انتقائية” و“تمييز”، بينما يجد البعض نفسه عاجزًا عن حماية حقه في السكن.

 

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:

هل كل المنازل التي جرى السماح لها بالبناء تمتلك رخص قانونية؟

وإذا لم تتوفر على رخص، فما المقابل الذي دفع؟ ومن هي الجهة المستفيدة من هذه الفوضى؟

أسئلة تتردد بقوة في أوساط السكان وتنتظر إجابات رسمية واضحة وشفافة.

 

ويؤكد السكان أن الوضع أصبح يسمح لكل واحد “أن يفعل ما يشاء”، بينما اللجان الرسمية والجهات الرقابية مجرد أسماء على الورق، في مشهد وصفه البعض بأنه وصمة عار في جبين السلطات بإقليم شيشاوة وعمالته.

 

ومن هذا المنبر، يتوجه المتضررون بنداء عاجل إلى السيد والي جهة مراكش آسفي للتدخل الفوري وفتح تحقيق نزيه حول هذه الممارسات، من أجل وقف ما يعتبره السكان “عبثًا” يمس بمبادئ العدالة الترابية وتكافؤ الفرص، وضمان تطبيق القانون على الجميع بدون انتقائية، وبدون محاباة، وبدون استثناءات.

 

ملف البناء في زاوية النواصر لم يعد مجرد قضية محلية، بل أصبح ملف رأي عام يستوجب تدخلاً حازماً يعيد الثقة إلى المواطنين ويوقف نزيف الفوضى قبل أن تتحول الأمور إلى أزمة أكبر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.