قنطرة متهالكة بسيدي غانم اقليم الرحامنة تُهدّد الأرواح… وصمتُ المسؤولين يزيد المخاطر
بوجندار____عزالدين /المشاهد
متابعة: ياسين_جندر
تعيش ساكنة جماعة سيدي غانم بإقليم الرحامنة حالة قلق يومية متجددة بسبب قنطرة متهالكة تحوّلت من منشأة يفترض أن تضمن الربط والسلامة إلى نقطة سوداء تهدد الأرواح وتختزل بؤس البنية التحتية وهشاشة التدبير المحلي. فالقنطرة، التي تظهر عليها تشققات واضحة وتآكل خطير في جنباتها، تفتقر تماماً لعلامات التشوير والحواجز الواقية، لتقف شاهدة صامتة على سنوات من الإهمال والتجاهل.
ويزيد من خطورة الوضع أن هذه القنطرة تعرف حركة مرور متواصلة لمستعملي الطريق، من سيارات ودراجات وراجلين، إضافة إلى تلاميذ وساكنة يضطرون لعبورها يومياً رغم المخاطر المحدقة. وهو ما يجعل احتمال وقوع كارثة مسألة وقت فقط، خصوصاً خلال التساقطات المطرية أو في فترات الليل حيث تنعدم الرؤية وتتعاظم المخاطر.
هذا الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات الوصية ومسؤولية المنتخبين والقطاعات المعنية في تتبع وصيانة المنشآت الطرقية وضمان الحد الأدنى من شروط السلامة. فالإبقاء على الوضع كما هو عليه لا يمكن قراءته إلا كاستهانة غير مبرّرة بأرواح المواطنين، وتناقض صارخ مع الخطابات الرسمية حول العدالة المجالية وفك العزلة عن العالم القروي.
كما أن صمت الجهات المعنية، مقابل تزايد مخاوف الساكنة وتكرار نداءاتها، يكرس شعوراً عاماً بالحيف، ويفتح الباب أمام سيناريوهات مأساوية قد لا تُحمد عقباها. لذلك، أصبح التدخل العاجل لإصلاح القنطرة أو على الأقل تأمينها إجراءً استعجالياً لا يحتمل مزيداً من التأجيل، لأن كلفة الإصلاح — مهما بلغت — تظل أقل بكثير من كلفة الفاجعة إذا وقعت، وحينها لن ينفع الندم ولا البيانات المتأخرة.
إن المواطن البسيط لا يطلب الكثير: مجرد طريق آمنة وبنية تحتية تحترم كرامته وتحفظ حياته… وهذا أبسط حقوقه.