تصاعد مقلق لجرائم استهداف أئمة المساجد بالمغرب يثير تساؤلات الرأي العام

0 338

بوجندار_____عزالدين/ مدير النشر

متابعة: غزلان _ الصابي

 

أثار تكرار جرائم استهداف أئمة المساجد في عدد من مناطق المغرب خلال فترة زمنية قصيرة موجة من القلق والاستنكار في أوساط الرأي العام، بعدما سُجلت ثلاث جرائم قتل مروعة في ظرف لا يتجاوز شهراً وعشرة أيام، استهدفت أئمة وحفّاظاً لكتاب الله.

 

ففي 19 يناير الماضي، اهتزت ضواحي مراكش على وقع جريمة قتل بشعة راح ضحيتها إمام مسجد عُثر عليه مقتولاً داخل منزله، في حادثة خلفت صدمة كبيرة وسط الساكنة المحلية، خاصة بعد تعرض زوجته بدورها لاعتداء عنيف خلال الواقعة نفسها.

 

الحادثة الثانية سُجلت صباح 6 مارس بإقليم الدريوش، حيث تعرض إمام مسجد لاعتداء مميت أثناء أدائه صلاة الفجر داخل المسجد، في واقعة هزت مشاعر المصلين وسكان المنطقة نظراً لوقوعها في مكان يفترض أن يسوده الأمن والسكينة.

 

ولم تمض سوى ساعات حتى شهد إقليم صفرو جريمة ثالثة يوم 7 مارس، بعدما لقي إمام مسجد مصرعه إثر اعتداء تعرض له عقب أدائه صلاة العصر داخل أحد المساجد، ما أعاد النقاش مجدداً حول سلامة الأئمة داخل بيوت الله.

 

وأثار تكرار هذه الجرائم في فترة وجيزة حالة من القلق لدى المواطنين، خاصة مع تداول معطيات أولية تشير في بعض الحالات إلى احتمال معاناة الجناة من اضطرابات نفسية. غير أن هذا التفسير لم يمنع عدداً من المتابعين من المطالبة بفتح تحقيقات دقيقة وشفافة لكشف ملابسات هذه الجرائم وتحديد دوافعها الحقيقية.

 

ويرى متابعون أن استهداف أئمة المساجد، باعتبارهم رموزاً دينية واجتماعية داخل المجتمع، يفرض التفكير في إجراءات إضافية لتعزيز الأمن داخل المساجد، خاصة في أوقات الصلوات التي تشهد حضوراً كبيراً للمصلين.

 

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، يبقى السؤال مطروحاً في الأوساط المجتمعية: هل يتعلق الأمر بحوادث معزولة، أم أن الظاهرة تستدعي قراءة أعمق واتخاذ تدابير استباقية لحماية بيوت الله والقائمين عليها؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.