نقابة الصحفيين الفلسطينيين: 22 حالة اعتقال لصحفيين منذ بداية 2026 بينهم أربع صحفيات

0 317

بوجندار____عزالدين/ مدير النشر

متابعة: سارة الرغمات/ فلسطين

 

وثّقت لجنة الحريات التابعة لـنقابة الصحفيين الفلسطينيين تصاعداً ملحوظاً في استهداف الصحفيين الفلسطينيين من قبل قوات إسرائيل منذ بداية عام 2026، حيث سجلت اللجنة 22 حالة اعتقال في صفوف الصحفيين والصحفيات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، من بينهم أربع صحفيات.

 

ووفق المعطيات التي رصدتها اللجنة، فإن عمليات الاعتقال طالت صحفيين أثناء اقتحام منازلهم، أو خلال مرورهم عبر الحواجز العسكرية، كما شملت حالات اعتقال أثناء أداء واجبهم المهني في التغطية الميدانية للأحداث.

 

كما أشارت اللجنة إلى أن بعض هذه الاعتقالات تمت في إطار ما يُعرف بالاعتقال الإداري، وهو إجراء يسمح باحتجاز الأشخاص دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة، إضافة إلى فرض غرامات مالية وإجراءات تقييدية أخرى مثل الإبعاد أو الحبس المنزلي.

 

وبحسب الإحصائيات الموثقة، فقد توزعت حالات الاعتقال على النحو التالي:

 

13 حالة اعتقال خلال شهر يناير 2026

7 حالات خلال شهر فبراير

حالتا اعتقال خلال شهر مارس إلى غاية 13 مارس 2026

 

وتُظهر هذه الأرقام أن شهر يناير سجل أعلى نسبة من الاعتقالات، في وقت استمرت فيه الانتهاكات بوتيرة مرتفعة خلال الشهرين المواليين.

 

كما وثقت اللجنة اعتقال أربع صحفيات فلسطينيات منذ بداية العام، وهن: إيناس خلاوي، بشرى الطويل، المصورة الصحفية نسرين سالم، والصحفية نوال حجازي. وقد رافقت بعض هذه الاعتقالات إجراءات إضافية، من بينها فرض غرامات مالية أو قيود مثل الحبس المنزلي أو الإبعاد عن المسجد الأقصى أو منع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وأوضحت لجنة الحريات أن العديد من حالات الاعتقال رافقتها انتهاكات أخرى، من بينها اقتحام منازل الصحفيين وتحطيم الأثاث والعبث بالممتلكات الشخصية، إضافة إلى مصادرة الهواتف والمعدات الصحفية، واحتجاز الصحفيين للتحقيق على الحواجز العسكرية.

 

كما تم تسجيل حالات اعتقال لصحفيين أثناء توثيق اعتداءات استيطانية أو أنشطة استيطانية في الضفة الغربية، وهو ما اعتبرته اللجنة محاولة لمنع نقل الصورة الإعلامية من الميدان.

 

وتوزعت الاعتقالات في عدد من المحافظات الفلسطينية، أبرزها رام الله والخليل والقدس وطولكرم ونابلس وجنين، إضافة إلى حالات اعتقال وقعت على الحواجز العسكرية المنتشرة بين المدن الفلسطينية.

 

وترى لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن استمرار استهداف الصحفيين عبر الاعتقال يشكل تصعيداً خطيراً في سياسة تقييد حرية العمل الصحفي، ومحاولة لردع الإعلاميين عن تغطية الأحداث والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

 

وأكدت اللجنة أن اللجوء إلى الاعتقال الإداري بحق الصحفيين يمثل انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة وحق الصحفيين في ممارسة عملهم دون تهديد أو ملاحقة، مشددة في الوقت ذاته على أن هذه الإجراءات لن تثني الصحفيين الفلسطينيين عن مواصلة أداء رسالتهم المهنية في نقل الحقيقة وتوثيق الوقائع من الميدان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.