اختلالات في ربط المنازل بالماء تثير غضب سكان تامنصورت

0 295

بوجندار____عزالدين / مدير نشر

متابعة: الأستاذ الحر

 

في مشهد يعكس اختلالات عميقة في تدبير مرفق حيوي، يشتكي عدد من سكان مدينة تامنصورت من تأخر غير مبرر في ربط منازلهم بشبكة الماء الصالح للشرب، رغم أدائهم الكامل لكافة المستحقات المالية منذ أشهر.

وحسب شهادات متطابقة لعدد من المتضررين، فإن مدة الانتظار تجاوزت في بعض الحالات سبعة أشهر دون أن يتم استكمال عملية الربط بشكل فعلي، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدخلات الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش- آسفي ومدى احترامها لالتزاماتها تجاه المواطنين.

 

تنقيل بين المصالح… دون نتيجة

اسي المسؤل، المشكل لا يقف عند حدود التأخر، بل يتجاوزه إلى ما وصفه المواطنون بـ”دوامة إدارية” بين مصلحة تامنصورت، والمصلحة المتواجدة بالمسيرة، والإدارة الأم جليز، حيث يتم توجيه المرتفقين من مصلحة إلى أخرى دون تقديم حلول ملموسة، في غياب تام للتنسيق بين هذه المصالح.

 

تركيب غير مكتمل… وخدمة غائبة اسي المسؤول؟

ورغم شروع بعض الفرق التقنية في إنجاز الأشغال، إلا أن التدخلات تبقى في كثير من الأحيان غير مكتملة، حيث يتم تثبيت تجهيزات جزئية دون تركيب العدادات، ما يجعل عملية الربط غير صالحة للاستغلال، ويُبقي الأسر في وضعية حرمان فعلي من الماء.

 

والأخطر من ذلك سيدي المسؤول، حسب إفادات المتضررين، هو اضطرارهم إلى تحمل تكاليف إضافية من جيوبهم الخاصة من أجل استكمال ما يفترض أن تقوم به الشركة، بما في ذلك شراء المعدات الضرورية وأداء أجرة السباكة (plombier)، في ظل غياب أي تأطير أو تدخل رسمي.

هذا الوضع يطرح إشكالاً حقيقياً حول حدود المسؤولية، ويحول خدمة عمومية أساسية إلى عبء مالي إضافي على كاهل المواطن.

 

تعامل مسيء وصمت إداري مقلق اسي المسؤول ، إلى جانب التعثر التقني، يشتكي المواطنون من سوء المعاملة داخل بعض المصالح، وغياب تام لآليات التواصل الفعال، حيث تبقى استفساراتهم دون أجوبة واضحة. كما يؤكد عدد منهم أنهم قاموا بإبلاغ الإدارة العامة للشركة بالوضع، دون أن تحرك ساكناً أو تكلف نفسها عناء الرد، وهو ما يزيد من حدة الاحتقان وفقدان الثقة.

 

سي المسؤول أين ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

أمام هذا الوضع، يتساءل المتضررون عن أسباب هذا التأخر المزمن، وعن الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا التعثر، خاصة في مرفق حيوي يرتبط مباشرة بالحق في العيش الكريم.

إن استمرار هذه الاختلالات يضع الجهات المسؤولة أمام ضرورة التدخل العاجل لتصحيح الوضع، وضمان ربط فعلي وفوري للمنازل بشبكة الماء، مع فتح تحقيق إداري لتحديد مكامن الخلل وترتيب المسؤوليات.

 

سي المسؤول رغم توالي الشكايات، يظل الصمت هو العنوان الأبرز. لا توضيحات، لا آجال مضبوطة، ولا تواصل فعال مع المرتفقين. هذا الصمت سي المسؤول لا يُفسَّر فقط كإهمال، بل يُقرأ أيضاً كغياب للإرادة في معالجة الملف بشفافية.

وفي المقابل، يتصاعد منسوب الغضب داخل الأحياء المتضررة، في ظل شعور متزايد بأن المواطن تُرك وحيداً في مواجهة إدارة لا تُجيب.

 

ما يجري في تامنصورت يتجاوز حدود تدبير محلي ليطرح إشكالاً أكبر يتعلق بحكامة المرافق العمومية.

فالحق في الماء ليس خدمة اختيارية اسي المسؤول، بل التزام قانوني وأخلاقي.

استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم يعني شيئاً واحداً: تقنين الفوضى على حساب المواطن. فهل تتحرك الجهات المسؤولة لفتح هذا الملف بشفافية، أم يظل “العطش الإداري” أقوى من كل الشكايات؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.