استثمار متعثر برأس الماء يجر وزيرة التعمير للمساءلة البرلمانية حول قيود التهيئة
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة: مراد رامي
في خطوة تعكس تنامي القلق بشأن تعثر الاستثمار السياحي بإقليم الناظور، وجهت النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تسائلها فيه عن الأسباب الكامنة وراء ركود الدينامية الاستثمارية بالشريط الساحلي لجماعة رأس الماء.
وأبرزت البرلمانية في مراسلتها أن منطقة رأس الماء، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وسياحية واعدة، لا تزال تعاني من ضعف واضح في جذب الاستثمارات، مرجعة ذلك بالأساس إلى الإكراهات المرتبطة بوثائق التعمير، وفي مقدمتها تصميم التهيئة المعمول به حاليًا، والذي لم يعد يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.
وأضافت أن هذا التصميم يفرض قيودًا وصفتها بـ”المعقدة”، تحول دون الاستغلال الأمثل للعقار، وتزيد من تعقيد المساطر الإدارية أمام المستثمرين، ما ساهم في تراجع جاذبية المنطقة وأثر سلبًا على فرص تحقيق إقلاع تنموي حقيقي.
وفي هذا السياق، شددت الحياني على ضرورة مراجعة الترسانة القانونية المرتبطة بالتعمير، من خلال تحيين وثائق التهيئة وتبسيط المساطر، بما يتلاءم مع الخصوصيات الساحلية للمنطقة، ويسمح باستقطاب مشاريع مهيكلة قادرة على خلق فرص شغل وتعزيز التنمية المحلية.
كما طالبت الوزارة الوصية بتوضيح الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمراجعة تصميم التهيئة الخاص بجماعة رأس الماء، وكذا مدى توجهها نحو اعتماد مرونة أكبر في القوانين المنظمة للتعمير، إلى جانب تقديم حلول عملية لتجاوز الإكراهات المرتبطة بالعقار، واعتماد رؤية تنموية مندمجة توازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على البيئة.
ويترقب الفاعلون المحليون والمهتمون بالشأن التنموي بالإقليم رد الوزارة، في أمل أن يشكل ذلك مدخلًا لمعالجة هذا الجمود، وإطلاق دينامية جديدة من شأنها تحويل رأس الماء إلى قطب سياحي واقتصادي واعد، يعزز إشعاع جهة الشرق على الصعيدين الوطني والدولي.