أزمة مالية خانقة تهدد بانهيار المستشفيات الخاصة في الضفة الغربية
بوجندار_____عزالدين /مدير نشر
متابعة: سارة الرغمات/ فلسطين
تواجه المستشفيات الخاصة والأهلية في الضفة الغربية أزمة مالية غير مسبوقة تهدد استمراريتها، في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية وتراجع الموارد المالية بشكل حاد، ما ينذر بانعكاسات خطيرة على القطاع الصحي برمته.
وتشير المعطيات إلى أن هذه المؤسسات الصحية تعيش وضعًا معقدًا نتيجة تراكم المستحقات المالية لدى وزارة الصحة الفلسطينية، والتي تجاوزت عتبة ملياري شيكل مقابل خدمات طبية قدمتها للمرضى في إطار نظام شراء الخدمات. ويُعد هذا العبء المالي أحد أبرز أسباب الاختلال الذي تعانيه المستشفيات حاليًا.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس اتحاد المستشفيات الأهلية والخاصة، يوسف التكروري، أن اتفاقًا سابقًا مع الحكومة التاسعة عشرة كان ينص على تسديد نسبة شهرية محددة من إجمالي الديون لفائدة هذه المؤسسات، غير أن هذا الالتزام لم يُحترم، حيث تم تقليص الدفعات ابتداءً من منتصف سنة 2025 قبل أن تتوقف بشكل كامل في وقت لاحق.
ويزيد من تعقيد الوضع استمرار احتجاز أموال المقاصة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية وانعكس بشكل مباشر على قدرة المستشفيات على تأمين احتياجاتها الأساسية. فقد بدأت بعض المؤسسات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما اضطرت أخرى إلى تقليص خدماتها أو إغلاق بعض الأقسام، بل إن بعضها توقف عن استقبال المرضى بشكل مؤقت.
ويحذر مهنيون من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع المزيد من المستشفيات إلى حافة الانهيار، في ظل غياب حلول مالية عاجلة، وصعوبة الظرفية الاقتصادية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، ما يجعل قدرة هذه المؤسسات على الصمود محدودة للغاية.
وفي ظل هذا المشهد المقلق، تبدو الحاجة ملحة لتدخل سريع يضمن استمرارية المرفق الصحي، ويحول دون تفاقم الأزمة، خاصة أن القطاع الخاص يشكل ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الطبية، وأي تعثر فيه ستكون له تداعيات مباشرة على صحة المواطنين وجودة الرعاية المقدمة لهم.