ساكنة حربيل _ تامنصورت تشتكي من فراغ طبي رغم توفر أطر رسمية

0 256

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

المقال التاسع بعد ثلاثمئة من سلسلة من قاع الخابية: أربعة مراكز صحية… وأربع أطباء على الورق بتراب جماعة حربيل..وطبيب واحد في الميدان؟

 

في مشهد يلخص عمق الاختلالات التي تعاني منها المنظومة الصحية بالعالمين القروي والحضري الهامشي بجماعة حربيل، تكشف معطيات ميدانية صادمة عن وجود أربعة مراكز صحية يُفترض أن تؤمن خدماتها لآلاف المواطنين، مدعومة  نظرياً بـخمسة أطباء… لكن الحقيقة على الأرض تقول شيئاً آخر: طبيب واحد فقط يشتغل بشكل منتظم.

في الوقت الذي تروج فيه التقارير الرسمية لتحسن مؤشرات الولوج إلى الخدمات الصحية، تكشف المعطيات الميدانية واقعاً مغايراً تماماً داخل عدد من المراكز الصحية القروية والحضرية الهامشية بتراب جماعة ضواحي مراكش.

أربعة مراكز صحية منها حضري وقروي، خمسة أطباء مسجلين رسمياً… لكن طبيب واحد فقط يزاول فعلياً. للأسف سي المسؤول عن القطاع، معادلة صادمة تختزل حجم الاختلالات التي يعيشها قطاع حيوي يرتبط مباشرة بحياة المواطن.

 

على مستوى هذه المراكز، تبدو الأمور عادية من الخارج بنايات حديثة نسبياً، لافتات وزارة الصحة، جداول عمل معلقة على الجدران، لكن داخل قاعات الفحص، الصورة مختلفة: غياب شبه دائم للأطباء، اكتفاء بممرضين يحاولون سد الفراغ، تأجيل متكرر للمواعيد الطبية.

شهادات متطابقة لمواطنين تؤكد أن “الأطباء الأربعة يأتون يوماً ويغيبون أياماً”، بينما يضطر المرضى للتنقل نحو المركز الصحي (ب) بالشطر التاني بتامنصورت الذي يتواجد به الطبيب والطاقم الطبي بشكل منتظم.

 

حسب المعطيات التي تم تجميعها، فإن هذه المراكز الأربع تتوفر، نظرياً، على خمسة أطباء معينين بقرارات رسمية.

لكن الواقع يكشف طبيب واحد يشتغل بانتظام، وآخرون في غياب متكرر أو طويل الأمد، حالات انتقال غير واضحة المعالم، غياب تعويض فعلي للخصاص.

 

مصادر مطلعة تتحدث عن تدبير إداري مرن مع الغيابات، يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى تفعيل المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

سي المسؤول..وجود أربعة مراكز صحية وخمسة أطباء في الوثائق الرسمية يعطي انطباعاً إيجابياً، لكن حين يتحول ذلك إلى طبيب واحد في الميدان، فإن الأمر يتجاوز الخصاص ليصل إلى اختلال في الحكامة.

في الوقت الذي يُفترض أن يلعب فيه القرب الجغرافي للمرافق الصحية دوراً في تخفيف معاناة المواطنين، يكشف واقع المركز الصحي الحضري “أ” بالشطر الأول بمدينة تامنصورت عن مفارقة صادمة، طبيبان معينان رسميًا… لكن الغياب هو القاعدة، والحضور استثنائي.

 

هذا التحقيق لا يدّعي تقديم كل الأجوبة، لكنه يضع أمام المسؤولين مرآة الواقع، ويفتح الباب أمام سؤال لا يحتمل التأجيل، من يحاسب من، حين يصبح الطبيب “اسماً” في لائحة… والمواطن رقماً في طابور الانتظار؟

سي المسؤول عن القطاع، خلاصة ما يقع بالمركز الصحي الحضري “أ” بالشطر الأول بتامنصورت، والمراكز الصحية القروية(س _ د)بترب جماعة حربيل ليس مجرد غياب عابر، بل مؤشر على خلل أعمق في التدبير والمراقبة.

 

فحين يغيب الطبيب… يحضر السؤال الكبير: من يحمي صحة المواطن؟

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.