شارع الزرقطوني” يعري هشاشة التسيير.. حفرة الموت وتواطؤ الصمت
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر.
متابعة: ابو سكينة.
المكان اسي المسؤول، شارع الزرقطوني، قلب البئر الجديد.
الحدث: حفرة “غول” تهدد الأرواح في غياب تام للمنتخبين.
في الوقت اسي المسؤول بتراب بئر الجديد إقليم الجديدة الذي تتبجح فيه المجالس المنتخبة بشعارات “التنمية” و”تجويد الخدمات”، يجد المواطن في مدينة البئر الجديد نفسه أمام واقع صادم يكسر زيف الوعود. ففي شريان رئيسي كـ شارع الزرقطوني، تحولت الطريق إلى فخ مميت بسبب حفرة غائرة تتوسط المسار، صمدت لأكثر من أسبوع أمام “عجز” أو “تعامي” المسؤولين عن الشأن المحلي.
نعم أسي المسؤول، ليست مجرد عيب تقني في الزفت، بل هي “فضيحة تدبيرية” بامتياز. الحفرة التي تتوسع يوماً بعد يوم، أصبحت كابوساً لمستعملي الطريق؛ فالدراجات النارية والسيارات تضطر لمناورات خطيرة لتفادي السقوط، مما يجعل المنطقة مشروع “فاجعة” مرورية قد تقع في أي لحظة.
الغريب في الأمر ليس تآكل البنية التحتية، بل هو “الصمت المريب” لمن يفترض أنهم “حماة الشأن العام”. أسبوع كامل مرّ، والحفرة شاهدة على تقصير يسائل الضمير المهني والسياسي لكل من وضع فيه المواطن ثقته. هل يحتاج إصلاح حفرة في شارع حيوي إلى ميزانيات ضخمة؟ أم أن “الاستخفاف” بالمواطن وصل لمرحلة اللاعودة؟
يتساءل المتضررون بحرقة: أين هم الذين طرقوا الأبواب بالأمس طلباً للأصوات؟ إن هذا المشهد البئيس بوسط البئر الجديد يعيد إلى الواجهة أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة. فمن يعجز عن ترقيع حفرة تهدد سلامة المارة، كيف له أن يترافع عن قضايا كبرى كالاستثمار والتشغيل والبنية التحتية المهيكلة؟
إن سياسة “الآذان الصماء” التي ينهجها المنتخبون هنا، تعكس عقلية تدبيرية تجاوزها الزمن، قوامها الإهمال والهروب من المسؤولية الميدانية.
إن بقاء هذه الحفرة “وصمة عار” على جبين المجلس الجماعي للبئر الجديد. المواطن اليوم لم يعد يقبل بأن يكون “رقماً انتخابياً” يُستدعى كل خمس سنوات، بل يريد “فعلاً ميدانياً” يحمي حياته ويصون كرامته.
لقد أصبح لزاماً على كل غيور على هذه المدينة أن يشهد بالحق؛ فالسكوت عن هذا العبث هو مشاركة فيه. غداً، حين توضع صناديق الاقتراع، تذكروا جيداً “حفرة الزرقطوني”؛ فهي الدرس الحقيقي الذي يثبت أن من لا يخدم الصالح العام في الصغيرة، لن يؤتمن أبداً على الكبيرة.
بانتظار تحرك عاجل مسؤول.. فهل من مجيب؟ أم أن الكارثة هي الوحيدة القادرة على إيقاظ ضمائركم؟