طارق هيدر في ضيافة الوالي: حينما تصحح السلطة “خطأ” المجالس المنتخبة في حق أبطالنا
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
لم تذهب صرخات “الغيرة” على أبطال مراكش سدى؛ فبعد موجة الاستنكار التي أثارتها تدوينات حول “إهمال” الإنجازات العالمية للبطل المراكشي طارق هيدر، جاء الرد سريعاً ومن أعلى سلطة إقليمية. صباح اليوم، فتحت ولاية جهة مراكش-آسفي أبوابها لاستقبال هذا البطل، في مشهد يكرس بداية مصالحة بين الإنجاز الرياضي والاحتفاء الرسمي.
القصة بدأت بتدوينة كشفت المسكوت عنه: بطل عالمي يحمل الراية المغربية في المحافل الدولية، يعود لمدينته مراكش ليجد صمتاً “مريباً” وتجاهلاً من المجالس المنتخبة والجهات المسؤولة. هذا “الجفاء” لم يمر مرور الكرام، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى “برلمان شعبي” طالب بإنصاف “طارق” وتكريمه بما يليق بحجم التضحيات التي بذلها.
استقبال والي الجهة لطارق هيدر صباح اليوم، يحمل أكثر من رسالة:
الاعتراف بالجميل: هو إقرار رسمي بأن إنجازات هيدر هي ملك للمدينة والوطن، ولا يمكن القبول بتهميشها.
التفاعل مع النبض: الاستقبال يثبت أن السلطة المحلية بمراكش باتت تنصت جيداً لما يكتبه الغيورون، وأن “الضغط الإيجابي” عبر الإعلام البديل يؤتي أكله.
الدعم المعنوي: مثل هذه الالتفاتات هي “الوقود” الذي يحتاجه الأبطال للاستمرار في حصد الألقاب، بعيداً عن كواليس “البيروقراطية” القاتلة.
إذا كان استقبال الوالي خطوة جبارة في المسار الصحيح، فإن السؤال يبقى موجهاً للمجالس المنتخبة. إذن أين هي المنح المخصصة لهؤلاء الأبطال؟ وأين هي برامج الرعاية التي تضمن لهم الاستقرار المادي لمواصلة رفع العلم الوطني؟ إن تكريم “طارق هيدر” يجب أن يكون “قاعدة” لا “استثناءً” تفرضه التدوينات.
اليوم، استعاد طارق جزءاً من “حقه المعنوي” داخل أسوار الولاية. هي خطوة تُحسب لوالي الجهة، وتُعد انتصاراً لكل الأصوات التي رفضت أن يمر تألق هذا البطل في صمت. مراكش ولادة للأبطال، وحماية هؤلاء الأبطال هي حماية لسمعة المدينة عالمياً.