كارثة النقل المدرسي بمراكش.. إغماء تلميذة بسبب الاكتظاظ داخل سيارة بأولاد دليم

0 73

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

متابعة: محمد_____سموح

 

شهدت جماعة أولاد دليم، التابعة لدائرة البور بإقليم مراكش، صباح اليوم، حادثة مقلقة أعادت إلى الواجهة إشكالية النقل المدرسي، بعدما تعرضت تلميذة لحالة إغماء داخل سيارة للنقل بسبب الاكتظاظ الشديد، ما اضطر السائق إلى التوقف بشكل عاجل لإنزالها وتقديم الإسعافات الأولية إلى أن استعادت وعيها.

 

وبحسب إفادات تلاميذ كانوا على متن المركبة، فإن السيارة كانت تقل عدداً يفوق طاقتها الاستيعابية، في ظل غياب التهوية وارتفاع درجات الحرارة، “اللي خلا الوضع يولي خانق داخل الطوموبيل”، قبل أن تفقد التلميذة وعيها وسط حالة من الهلع في صفوف زملائها.

 

الحادثة، وإن انتهت دون خسائر، إلا أنها تعكس واقعاً يومياً تعيشه عشرات الأسر، خاصة التلاميذ القادمين من دواوير بعيدة، حيث يشتكي أولياء الأمور من خصاص واضح في وسائل النقل المدرسي مقابل تزايد عدد المتمدرسين. كما تطرح إشكالات أخرى مرتبطة بغياب المرافقين وتقادم بعض المركبات، ما يرفع من مستوى المخاطر بشكل يومي.

 

وقد فجّرت الواقعة موجة غضب في أوساط الأسر، التي حمّلت المسؤولية لمختلف المتدخلين، من جماعة ترابية ومصالح تعليمية وجمعيات مشرفة، مطالبةً باتخاذ إجراءات فورية تضمن سلامة التلاميذ، من بينها احترام الطاقة الاستيعابية للمركبات، وتعزيز الأسطول، وتحسين شروط السلامة والتهوية، إلى جانب توفير مرافقين مؤهلين.

 

وفي السياق ذاته، دعت فعاليات تربوية وحقوقية إلى تدخل عاجل عبر عقد اجتماع تنسيقي يضم كافة الأطراف المعنية، لوضع خطة استعجالية تعيد تنظيم خطوط النقل، وتضبط لوائح المستفيدين، مع تفعيل آليات المراقبة الصارمة لضمان احترام شروط السلامة.

 

حادثة اليوم قد تكون مرت بسلام، لكنها تطرح سؤالاً مقلقاً: إلى متى سيظل التلاميذ يدفعون ثمن الاكتظاظ وغياب التنظيم؟ “راه النقل ماشي غير وسيلة، بل أمان خاصو يتوفّر لكل تلميذ”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.