جماعة حربيل: توقيف عمال نظافة عقب “خروج إعلامي” يثير موجة استياء حقوقي

0 132

بوجندار____عزالدين /؛مدير نشر

تامنصورت _ خاص

 

شهد قطاع التدبير المفوض بجماعة حربيل (تامنصورت) أاااااااااسي المسؤول، تطورات متسارعة، بعد إقدام الشركة المكلفة بقطاع النظافة على توقيف ثلاثة عمال عن العمل، وذلك على خلفية مشاركتهم في تصريحات إعلامية وثقت بالصوت والصورة معاناة الفريق مع تأخر صرف الأجور.

 

وتعود فصول القضية إلى “فيديو” مرتقب نشره على جريدة “المشاهد”، حيث نقل العمال الموقوفون بمرارة واقعهم المعيشي الصعب جراء عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية في وقتها القانوني. وأفادت مصادر محلية أن إدارة الشركة اعتبرت هذا الخروج الإعلامي “تجاوزاً للنظم الداخلية”، في حين يرى العمال أنهم لم يطالبوا إلا بحقهم المشروع في الأجر مقابل العمل.

وأثارت هذه الخطوة موجة من التضامن الواسع بين ساكنة جماعة حربيل وفعاليات المجتمع المدني، الذين اعتبروا قرار التوقيف “إجراءً تعسفياً” يمس بحرية التعبير والكرامة الإنسانية، خاصة وأن العمال الموقوفين يعيلون أسراً تعاني أصلاً من تداعيات الأزمة الاجتماعية وضغوطات غلاء المعيشة.

في سياق متصل، دخلت هيئات حقوقية بالمنطقة على خط الأزمة، معتبرة أن اللجوء إلى سلاح “التوقيف” لمواجهة مطالب خبزية هو مؤشر خطير على تراجع المقاربة التشاركية في تدبير القطاع. وطالبت هذه الهيئات المجلس الجماعي لحربيل، بصفته السلطة المفوضة، بالتدخل العاجل للضغط على الشركة من أجل:

2_ صرف الأجور العالقة فوراً لكافة العمال.

3_ التراجع عن قرار توقيف العمال الثلاثة دون قيد أو شرط.

4_ تحسين ظروف السلامة والوقاية داخل الورشات وبالشوارع.

 

وفي انتظار خروج الفيديو للعلن خلال الساعات القادمة، يسود ترقب كبير لما ستحمله التصريحات من معطيات قد تضع ملف النظافة في جماعة حربيل تحت مجهر المساءلة العمومية مرة أخرى، وسط تساؤلات عن دور السلطات الوصية في حماية حقوق الأجراء وضمان استمرارية المرفق العام في ظروف صائنة للكرامة.

وفي الختام، يبقى السؤال المعلق أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، فوق تلال النفايات بجماعة حربيل: كيف يعقل أن تضخ ميزانيات ضخمة من المال العام في صفقة تدبير مفوض، بينما تظل “الخدمة” دون مستوى التطلعات، والعمال دون أجور؟ إن ما يقع اليوم ليس مجرد نزاع شغل، بل هو مرآة لخلل عميق؛ ففي الوقت الذي كان يُنتظر فيه من الشركة الارتقاء بمستوى النظافة تماشياً مع ثمن الصفقة “السمين”، اصطدمت الساكنة بتردي الخدمات، واصطدم العمال بسياسة “تكميم الأفواه”. إن توقيف عمال طالبوا فقط بـ”طرف الخبز” في ظل بحبوحة الصفقة، هو قمة العبث الذي يفرض على الجهات الوصية فتح تحقيق عاجل ومسؤول، يعيد الاعتبار لجمالية الجماعة ويحفظ كرامة “تقني النظافة” الذين يدفعون ضريبة صراعات وتدبير لا يرحم.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.