بين “الحفرة والخنز”: أطفال دوار القايد يواجهون الموت يومياً.. ومسؤولو حربيل “عين ميكة.

0 65

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

 

يعيش دوار القايد بجماعة حربيل زمن “السيبة” واللامسؤولية. شركة “الأنابيب” التي يبدو أنها حصلت على المشروع وغطت في نوم عميق، تركت وراءها “أخاديد الموت” محاذية لمدرسة أولاد مسعود، وكأنها نصبت فخاخاً لاصطياد الأطفال الأبرياء في طريقهم لطلب العلم.

لكن الوضع كارثي؛ فإلى جانب خطر السقوط في الحفر الضخمة، انفجرت “الينابيع الخنازة” لمياه الواد الحار، لتغمر جنبات الطريق بروائح تزكم الأنوف وتنشر الأمراض والأوبئة، في مشهد بئيس يحول حياة الساكنة إلى جحيم يومي.

 

يااااااااااااسي المسؤول، إن ما يحدث بدوار القايد ليس مجرد “أشغال متعثرة”، بل هو استهتار “عيني عينك” بكرامة المواطن وحياة الطفل. فكيف لشركة أن تحفر “قبوراً مفتوحة” والأخرى تترك مياهاً “عفنة” تخنق الأنفاس دون حسيب ولا رقيب؟ هل تنتظر السلطات المحلية والإقليمية “كارثة إنسانية” أو سقوط ضحية لكي تخرج ببيانات التعزية وتتبادل الاتهامات حول “التقصير”؟

الساكنة أااااااااااااااااااسي المسؤول اليوم ترفع صوتها عالياً: “كفى من بركات السبات العميق”، والشركات المسؤولة يجب أن تُساءل ليس فقط عن التأخير، بل عن تعريض حياة المواطنين للخطر. فهل من مجيب، أم أن “الخنز” قد وصل لضمائر البعض قبل أن يصل لأنوفهم؟

إن ما يحدث بدوار القايد بجماعة حربيل ليس مجرد ‘عطب تقني’ أو تأخر في الأشغال، بل هو ‘جريمة معلنة’ مع سبق الإصرار والترصد. فأن تجتمع ‘حفرة الموت’ التي تتربص بأقدام تلاميذ مدرسة أولاد مسعود، مع ‘خنز’ الواد الحار الذي يزكم الأنوف ويغتال البيئة، فهذا يعني أننا أمام استهتار بلغت وقاحته مداها.
لا ننتظر من الشركات المسؤولة أن تستفيق من سباتها بـ’رسائل الغرام’ الإدارية، بل ننتظر من سلطات عمالة مراكش ‘زلزالاً’ يحاسب المقاول الذي ترك ‘القبور المفتوحة’ ومضى، ويُسائل المسؤول عن الخدمات بجهة مراكش آسفي الذي رأى ‘الينابيع الخنازة’ ولم يحرك ساكناً.
إن كرامة ساكنة دوار القايد وحياة أطفالهم ليست ‘بضاعة’ في سوق الصفقات الفاشلة. الكرة الآن في مرمى السلطات المحلية والإقليمية والولائية: فإما تدخل عاجل يعيد الأمور لنصابها ويقطع دابر هذا ‘العبث’، وإما انتظار كارثة لا قدر الله، حينها لن تنفع الدموع ولا بلاغات التبرير.. فقد أعذر من أنذر، والخبر ما تراه العين لا ما تسمعه الأذن!

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.