تفكيك شبكة تزوير تأشيرات “شينغن” بين وجدة والناظور.. سقوط تجار الأوهام في قبضة الأمن

0 39

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: خالد______جكاني

 

في الساعات الأولى من فجر الأربعاء 29 أبريل، تحركت المصالح الأمنية بكل من وجدة والناظور لتنفيذ عملية دقيقة استهدفت شبكة إجرامية متخصصة في تزوير وثائق الحصول على تأشيرات “شينغن”، مستغلة أحلام الشباب الراغبين في الهجرة نحو أوروبا.

 

العملية، التي جاءت بناءً على معطيات استخباراتية وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مكنت من توقيف خمسة مشتبه فيهم يُشتبه تورطهم في أنشطة إجرامية متعددة، من بينها تزوير وثائق رسمية، إعداد ملفات احتيالية للحصول على التأشيرة، وتنظيم عمليات للهجرة غير النظامية، مع شبهات ارتباطهم بشبكات الاتجار بالبشر.

 

وتكشف هذه القضية جانباً مظلماً من واقع اجتماعي متأزم، حيث تحوّلت تأشيرة “شينغن” لدى عدد من الشباب إلى أمل للهروب من ضيق الأوضاع، ما فتح الباب أمام سماسرة يستغلون هذا الطموح المشروع لتحقيق أرباح غير قانونية، عبر بيع أوهام على شكل عقود عمل مزيفة ووثائق إدارية مزوّرة.

 

عمليات التفتيش التي باشرتها المصالح الأمنية أسفرت عن حجز كمية مهمة من الوثائق المزيفة الجاهزة للاستعمال، إلى جانب طوابع مقلدة وعقود وهمية، فضلاً عن معدات معلوماتية متطورة يُرجح استخدامها في عمليات التزوير الرقمي، ما يعكس مستوى التنظيم والاحتراف الذي بلغته هذه الشبكة.

 

وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.

 

وتعيد هذه العملية الأمنية طرح إشكالية استغلال طموحات الشباب من طرف شبكات إجرامية، حيث تتحول الرغبة في تحسين الوضع المعيشي إلى مدخل لعمليات نصب واحتيال قد تنتهي بخسائر مادية جسيمة، أو بمخاطر أكبر مرتبطة بالهجرة غير الآمنة.

 

في المقابل، يشكل تفكيك مثل هذه الشبكات خطوة مهمة في حماية المواطنين وصون مصداقية الوثائق الرسمية، كما يبرز أهمية توجيه الراغبين في الهجرة نحو المساطر القانونية، بعيداً عن مسالك التزوير والمخاطر المرتبطة بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.