ورزازات: مسيرة عمالية حاشدة في “عيد الشغل” تندد بغلاء المعيشة وتطالب بالعدالة الاجتماعية.
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة: إدريس____اسلفتو
شهدت شوارع مدينة ورزازات، صباح اليوم الجمعة فاتح ماي 2026، إنزالاً عمالياً حاشداً بمناسبة العيد الأممي للشغل، حيث لبت الشغيلة الورزازية نداء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) للمشاركة في مسيرة احتجاجية كبرى جابت الشوارع الرئيسية للمدينة..
انطلقت المسيرة من أمام المقر الإقليمي للنقابة بحي “كاسطور” النابض بالحياة وسط المدينة، حيث بدأت الحشود بالتجمع منذ الساعات الأولى للصباح. وشاركت في هذه التظاهرة فئات مهنية متنوعة ضمت عمال المناجم، موظفي القطاع العام، أجراء القطاع الخاص، بالإضافة إلى حضور لافت للمواطنين والمتضررين من الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
رفع المتظاهرون لافتات وشعارات قوية تعكس حجم الاحتقان الاجتماعي، حيث صبت جل المداخلات والشعارات في خانة التنديد بالارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات، وهو ما وصفه المشاركون بـ”الضرب للقدرة الشرائية للمواطن البسيط”. كما لم تغب قضية البطالة عن المشهد، حيث طالب الشباب والعمال بتوفير فرص شغل حقيقية تضمن كرامة أبناء الإقليم.
وعبر المشاركون في المسيرة عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ”الأوضاع الاجتماعية المتأزمة”، داعين الحكومة والجهات المسؤولية إلى التدخل العاجل لفرض توازن اجتماعي يقي الفئات الهشة من تداعيات الأزمة الاقتصادية.
إلى جانب المطالب المادية المباشرة، ركزت المسيرة العمالية على جودة الخدمات العمومية، حيث صدحت الحناجر بمطالب إصلاح قطاعي *التعليم والصحة* بالإقليم. واعتبر المتدخلون أن تحقيق العدالة الاجتماعية يمر حتماً عبر توفير مستشفيات مجهزة ومدارس عمومية تضمن تكافؤ الفرص لجميع أبناء المغاربة.
وفي تصريح لمسؤولي المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أكد المنظمون أن هذه المحطة ليست مجرد احتفال سنوي عابر، بل هي “محطة نضالية متجددة للتأكيد على صمود الشغيلة في وجه التحديات”. وأضافوا أن النقابة ستواصل الدفاع عن حقوق العمال والتشبث بمطالبها المشروعة، وعلى رأسها الحق في العيش الكريم وصون كرامة المواطن الورزازي والمغربي بشكل عام.
اختتمت المسيرة في أجواء طبعها الانضباط والحماس، مع توجيه رسالة واضحة مفادها أن الاستقرار الاجتماعي رهين بالاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة.