ألعاب الموت: صرخات تحذر من خطر الحديد الصدئ في حديقة أكدز.
بوجندار______عزالدين/ مدير نشر
متابعة: إدريس_____اسلفتو
تشكل الحدائق العامة متنفساً حيوياً للأسر والأطفال، لكن حين يطال الإهمال هذه المرافق، تتحول من فضاءات للترفيه إلى “فخاخ” تهدد السلامة الجسدية للمرتادين.
وفي جماعة أكدز،باقليم زاكورة تبرز واجهة هذا الإهمال بشكل جلي في الحالة المتردية للألعاب الحديدية التي تآكلت بفعل الزمن وغياب الصيانة.
إن المتأمل في وضعية هذه الألعاب يجد نفسه أمام مشاهد صادمة؛ هياكل حديدية يعلوها الصدأ، وحواف حادة ناتجة عن تكسر الأجزاء المعدنية، ومقاعد متأرجحة تفتقر لأدنى معايير الأمان.
هذا الوضع يجعل من “لعب الطفل” مغامرة غير محسوبة العواقب، حيث تزداد احتمالات الإصابة بجروح قطعية غائرة، أو كسور نتيجة سقوط من منصات غير مستقرة، ناهيك عن خطر الإصابة بمرض “التيتانوس” (الكزاز) الناتج عن ملامسة الحديد الصدئ للجروح.
علاوة على المخاطر الجسدية، يعكس إهمال هذه الحديقة بمركز أكدز غياباً واضحاً لثقافة التتبع والمراقبة من طرف الجهات المسؤولة. فترك هذه المنشآت في حالة “احتضار” تقني لا يشوه المنظر العام للمدينة فحسب، بل يبعث برسالة سلبية حول مدى الاهتمام بسلامة الطفولة وتوفير بيئة سليمة لنموهم.
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل لإزالة الألعاب المتهالكة أو تعويضها بأخرى حديثة تحترم معايير السلامة الدولية، يضع الجماعة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية في حال وقوع أي حادث.
فالحديقة المهملة لم تعد مكاناً لصناعة الذكريات الجميلة، بل أصبحت بؤرة سوداء تثير قلق الآباء وتستوجب تحركاً ميدانياً فورياً لإعادة الاعتبار لهذا المرفق العمومي وحماية أرواح الأطفال من خطر يتربص بهم خلف كل قطعة حديد صدئة.