من فاس إلى تارودانت ومن مكناس إلى صفرو.. حركية قضائية لتعزيز النجاعة
بوجندار_____عزالدين.
في إطار الدينامية المتجددة التي يشهدها الجسم القضائي بالمملكة، وبناءً على التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحديث الإدارة القضائية وتكريس نجاعة القضاء، شهدت الخريطة القضائية الوطنية تغييرات نوعية شملت مناصب المسؤولية في عدد من الدوائر القضائية الهامة.
وفي هذا السياق، حظي الأستاذ محمد حبشان بالثقة المولوية السامية، حيث تم تعيينه في منصب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتارودانت. ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسار مهني متميز وعطاء مشهود له بكفاءة عالية خلال فترة توليه منصب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس. ويُنتظر من هذا التعيين الجديد إعطاء دفعة قوية للنيابة العامة بالدائرة الاستئنافية لتارودانت، تماشياً مع مخططات المجلس الأعلى للسلطة القضائية في تجويد الخدمات القضائية وحماية الحقوق والحريات.
وفي خطوة تعكس التوجه الراسخ نحو تعزيز مقاربة النوع وتمكين الكفاءات النسائية من ولوج مناصب المسؤولية القضائية، تم تعيين الأستاذة أسماء جدو في منصب وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بصفرو. الأستاذة جدو، القادمة من الدائرة القضائية بمكناس حيث راكمت تجربة مهنية غنية ورصيداً متميزاً من الحكامة القضائية، تتولى هذا المنصب الجديد في سياق يراهن فيه القضاء المغربي على النجاعة، القرب، والتبسيط التدبيري للملفات القضائية بمدينة صفرو.
تأتي هذه الانتقالات والترقيات لتؤكد عزم السلطة القضائية على مواصلة تنزيل إستراتيجية التداول على مناصب المسؤولية، وضخ دماء جديدة قادرة على رفع تحديات المحاكمة العادلة، وتقريب القضاء من المواطنين، وضمان التطبيق السليم للقانون بروح من المسؤولية والنزاهة.