في يومها الوطني الـ72: المملكة تستحضر أمجاد المقاومة وجيش التحرير
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
يخلد الشعب المغربي، يوم 18 يونيو الجاري، الذكرى الثانية والسبعين لليوم الوطني للمقاومة، وهي مناسبة وطنية راسخة في الذاكرة الجماعية للمغاربة، تستحضر التضحيات الجسام التي قدمها رجال ونساء الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير في سبيل الحرية والاستقلال والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وتتزامن هذه الذكرى مع استحضار ذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني، أحد أبرز رموز المقاومة الوطنية، وكذا الذكرى السبعين للوقفة التاريخية التي قام بها بطل التحرير والاستقلال المغفور له الملك محمد الخامس بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، عربون وفاء لشهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تحرير البلاد من الاستعمار.
وأكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن تخليد هذه المناسبة يشكل فرصة لاستحضار صفحات مشرقة من تاريخ الكفاح الوطني، وفي مقدمتها ملحمة ثورة الملك والشعب التي اندلعت سنة 1953 عقب نفي السلطان الشرعي محمد الخامس والأسرة الملكية، والتي شكلت محطة حاسمة في مسار النضال الوطني من أجل استرجاع الحرية والاستقلال.
وأبرزت المندوبية الدور الريادي الذي اضطلع به الشهيد محمد الزرقطوني في تنظيم العمل الفدائي ومواجهة سلطات الحماية، مؤكدة أن تضحياته ورفاقه ظلت نموذجاً خالداً في الوطنية والإخلاص والدفاع عن مقدسات الوطن.
ويتضمن برنامج تخليد هذه الذكرى تنظيم عدد من الأنشطة والفعاليات الوطنية، من بينها زيارة مقبرة الشهداء بالحي المحمدي بالدار البيضاء والترحم على أرواح شهداء الاستقلال والوحدة الترابية، إلى جانب إقامة مهرجانات خطابية وندوات فكرية وتاريخية ولقاءات تواصلية بمختلف جهات المملكة.
كما ستعرف المناسبة تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافاً بما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن، فضلاً عن تقديم مساعدات اجتماعية لفائدة عدد من المنتمين لهذه الأسرة الوطنية.
وأكدت المندوبية السامية أن الاحتفاء باليوم الوطني للمقاومة يهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة والوفاء والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة، والحفاظ على الذاكرة التاريخية للمملكة، واستلهام الدروس والعبر من ملاحم الكفاح الوطني التي شكلت أساس بناء المغرب الحديث.
وتبقى هذه الذكرى محطة سنوية متجددة لاستحضار أمجاد المقاومة المغربية وتضحيات شهدائها، وتجديد الوفاء للعرش العلوي المجيد وللثوابت الوطنية التي شكلت عبر التاريخ ركيزة وحدة المغرب واستقراره.