سكان فيلات العزوزية بمراكش يصرخون: “السدور” نهاراً والمنحرفون ليلاً!
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة_______الامازيغي .
فيلات “العزوزية” بمراكش تحت رحمة الفوضى: “سدور” عشوائي وضجيج بالنهار.. وتجمعات للمنحرفين بالليل!
تحولت الحياة الهادئة التي كان يبحث عنها أصحاب الفيلات السكنية بمنطقة العزوزية، التابعة لنفوذ مقاطعة المنارة بمراكش، إلى كابوس يومي مقلق ومستمر. وتعيش الساكنة المعنية على وقع استياء عارم بسبب تنامي الأنشطة العشوائية وانتشار المظاهر السلبية التي ضربت السكينة العامة في مقتل، وسط تساؤلات حارقة عن دور السلطات المحلية والمجالس المنتخبة في حماية الأحياء السكنية من “الزحف العشوائي”.
وتفجرت معالم هذه المعاناة بعد تناسل محلات عشوائية وكراجات سرية لـ”اللحامة” (السدور) وسط التجزئة السكنية المخصصة للفيلات بالعزوزية التابعة لجماعة المنارة مراكش. وحسب شكايات متطابقة للساكنة، فإن هذه المحلات تشتغل خارج الضوابط القانونية والتنظيمية، وتستعمل آلات ثقيلة ومعدات تصدر أصواتاً حارقة ومقلقة للراحة طيلة ساعات النهار. ولم تقف الأضرار عند حدود التلوث السمعي الفظيع، بل امتدت لتشمل خطورة الغازات والشرارات المتطايرة الناتجة عن عملية اللحام، ناهيك عن احتلال أرصفة الشوارع وتحويلها إلى ورشات مفتوحة، مما يمنع الراجلين وأصحاب السيارات من المرور بسلاسة، ويشوه المنظر العام لحي كان يُفترض أنه راقٍ وهادئ.
وإذا كان النهار يمر تحت رحمة ضجيج الحديد واللحام، فإن ليل فيلات العزوزية لا يقل قتامة؛ حيث تشهد جنبات هذه المحلات العشوائية والساحات المظلمة المحيطة بها تجمعاً لعدد من الأشخاص الغرباء والمنحرفين ليلاً ونهاراً.وأكد منعشون عقاريون وقاطنو الفيلات أن هذه التجمعات المشبوهة باتت تثير رعب العائلات والنساء والأطفال، لما يصاحبها من سلوكات لا أخلاقية، وتبادل للكلام النابي، وتناول للممنوعات، مما حول محيط هذه الفيلات السكنية إلى بؤرة سوداء تهدد الأمن والأمان، ويهدد بشكل مباشر القيمة العقارية والاستثمارية للمنطقة ككل.
وأمام هذا الوضع الذي يصفه السكان بـالكارثي، يطالب أصحاب الفيلات السكنية بالعزوزية بتدخل حازم وفوري من طرف والي جهة مراكش أسفي، وعامل عمالة مراكش، والسلطات المحلية بمقاطعة المنارة، لإيفاد لجان تفتيش مختلطة للوقوف على قانونية ورخص هذه المحلات، وتطبيق القرارات الولائية القاضية بترحيل الأنشطة المزعجة والمقلقة للراحة خارج المجمعات السكنية صوب المناطق الصناعية المخصصة لها. وتشدد الساكنة على ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية ليل نهار لتمشيط المنطقة وتطهيرها من تجمعات المنحرفين، لإعادة الاعتبار لحي العزوزية وصون حق المواطنين الدستوري في السكن اللائق والسكينة والأمن.
وفي الختام، نوجه الخطاب مباشرة وثقيل العيار إلى رئيس مقاطعة المنارة وإلى السلطات المحلية بالمنطقة وإلى المصالح الأمنية بالعزوزية، إن أصحاب الفيلات السكنية بالعزوزية أاااااااااسي المسؤول لم يشتروا بقعهم العقارية ومقرات سكنهم بأثمنة باهظة وخيالية لكي يعيشوا في “منطقة صناعية عشوائية” أو “بؤرة للخوف”، بل دفعوا شقى عمرهم مقابل الاستقرار والبحث عن سكن مريح وآمن يحفظ كرامة عائلاتهم وضماناً لسكينة أبنائهم. إن استمرار هذا الوضع أاااااااااسي المسؤول هو ضرب صريح للقيمة الاستثمارية للمنطقة وتواطؤ غير مقبول مع العشوائية؛ فهل سيتدخل “سي المسؤول” لإنصاف الساكنة وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني، أم أن حبل الفوضى سيبقى ممدوداً على غاربه حتى يقع ما لا تُحمد عقباه؟



