توقف غامض لأشغال مدرسة دوار القايد يغضب ساكنة حربيل

0 133

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.

متابعة_____خاصة

 

الصدمة والاستياء العارم جراء التوقف المفاجئ والغامض لأشغال بناء المؤسسة التعليمية بدوارالقايد التابع لنفوذ جماعة حربيل بضواحي مراكش، وهو المشروع الذي كان يُفترض أن يشكل طوق نجاة لأبناء المنطقة من جحيم التنقل والضياع لسنة القادمة.

لقد استبشرت الساكنة أاااااااااسي المسؤول خيراً مع انطلاق الحفارات وبداية تشييد أسس هذا المرفق الحيوي المهم، وظن الجميع أن زمن معاناة فلذات أكبادهم مع قساوة المسافات قد ولى بلا رجعة. لكن رياح التدبير العشوائي جرت بما لا تشتهيه سفن الساكنة؛ حيث توقفت الأشغال فجأة، وتحول ورش بناء المدرسة إلى أطلال مهجورة ومجرد حفر تملأها الأتربة، في مشهد يبعث على الإحباط ويسائل جدية المقاربة التنموية بالجماعة.هذا التوقف غير المبرر أثار علامات استفهام حارقة وسط آباء وأولياء التلاميذ، الذين يتساءلون بحرقة: من المستفيد من عرقلة هذا المشروع التنموي؟ وهل تحولت البنية التحتية التعليمية بحربيل إلى ورقة في صراعات خفية أو ضحية لتقاعس المقاولين وغياب تتبع الجهات الوصية؟

 

إن استمرار هذا “البلوكاج” يفرض على تلاميذ دوار القايد ضريبة قاسية؛ حيث يضطرون يومياً لقطع كيلومترات محاطة بمخطر الطريق الوطنية رقم 7 صوب المؤسسة الوحيدة بأكبر دوار بمراكش؛ في ظروف أمنية ومناخية صعبة، مما يرفع من نسب الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات. الساكنة لم تعد تتقبل مبررات “الأزمة المادية” أو “المساطر الإدارية”، وتعتبر أن توقف الأشغال هو استهتار صارخ بمستقبل جيل بأكمله، وحرمان ممنهج لأبناء القرى من حقهم الدستوري في التعليم.

 

أمام هذا الوضع المقلق، ترفع ساكنة دوار القايد عقيرتها بالشكوى وتوجه مدفعية النقد مباشرة إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش أسفي، وإلى المجلس الجماعي لحربيل، والمديرية الإقليمية للتعليم. إن سياسة “غمض العينين” والهروب إلى الأمام لم تعد تجدي نفعاً؛ والساكنة تطالب اليوم بفتح تحقيق عاجل للكشف عن الأسباب الحقيقية لتوقف الورش، وتحديد المسؤوليات، مع إلزام المقاولة النائلة للمشروع باستئناف الأشغال فوراً دون تماطل أو تسويف.

 

ختاماً أاااااااااسي المسؤول، نرفع الصوت عالياً في وجه المسؤولين بمراكش، إن توقيف أشغال مدرسة دوار القايد فجأة وبدون مبرر، هو حكم بالإعدام الدراسي مع وقف التنفيذ على مئات التلاميذ الذين جُلدوا بـ”سنة بيضاء” من الانتظار القاتل! وبسبب هذا البلوكاج غير المفهوم، تحولت مدرسة “أولاد مسعود” الوحيدة بالمنطقة إلى قنبلة موقوتة تعيش اكتظاظاً كارثياً لا يطاق ولا يحتمل، حيث تكدست الأجساد البريئة في حجرات ممتلئة. إن هذا الاستهتار الصارخ يضرب شعارات “الجودة التمدرسية” في مقتل؛ فهل سيتدخل “سي المسؤول” بمراكش لزلزلة هذا الجمود وإعادة الحياة لورش دوار القايد، أم أنكم تنتظرون انفجار الوضع التعليمي بالمنطقة لتخرجوا من مكاتبكم المكيفة؟

 

وفي غمرة هذا التخبط الإداري، لا يسعنا إلا أن نقف وقفة إجلال وإكبار، لنقول كلمة حق يشهد بها الصغير والكبير في حق الإدارة والأطر التعليمية بمدرسة “أولاد مسعود” بدوار القايد. إن هؤلاء الجنود الأوفياء يبذلون مجهودات مكثفة ومتواصلة، ويحاربون باللحم الحي لضمان جودة التعليم وإنجاح الموسم الدراسي الحالي، متفوقين بنبل رسالتهم على جحيم الاكتظاظ وقساوة الظروف المفتعلة.هي شهادة فخر واعتزاز يوقعها كل آباء وأولياء التلاميذ في حق طاقم تربوي يصنع الأمل من قلب الألم، ويضع “سي المسؤول” بمراكش في موقف إحراج صارخ، فإذا كان الأستاذ والمدير يقومون بواجبهم فوق طاقتهم، فأين هو واجبكم في إنهاء بلوكاج مدرسة دوار القايد لإنقاذ هذه القلعة التعليمية من الانفجار؟

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.