مشاهد صادمة لمشردين في ورزازات.. مطالب بتدخل عاجل لإنقاذ كرامة الفئات الهشة

0 12

متابعة: إدريس_____أسلفتو.

 

أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، موجة من التفاعل والاستياء بمدينة ورزازات، بعدما وثقت الوضعية المأساوية لأحد الأشخاص بدون مأوى، وهو يفترش الرصيف في أحد الأحياء السكنية، في مشهد أعاد إلى الواجهة معاناة الأشخاص في وضعية تشرد، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة الذي تعرفه المنطقة.

 

وتُظهر الصور المتداولة شخصاً يعيش أوضاعاً إنسانية صعبة، بملابس مهترئة، يفترش الأرض ويلتحف السماء، في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم، وهو ما دفع عدداً من المواطنين إلى المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة لضمان حمايته وتوفير الرعاية اللازمة له.

 

وتأتي هذه المشاهد في مدينة تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز آليات التكفل بالأشخاص في وضعية هشاشة، من خلال توفير مراكز للإيواء والرعاية الاجتماعية، بما يحفظ كرامتهم ويضمن لهم الحد الأدنى من شروط الحياة الإنسانية.

 

وفي هذا السياق، عبر الفاعل الجمعوي حسن عن أسفه لما وصفه بـ”الوضع المؤلم” الذي يعيشه عدد من الأشخاص بدون مأوى بمدينة ورزازات، معتبراً أن المشهد الذي صادفه عند خروجه من منزله يعكس حجم المعاناة التي تعيشها هذه الفئة، ويستدعي تحركاً مسؤولاً من مختلف المتدخلين.

 

وأشار المتحدث إلى أن الحالة التي جرى تداول صورها ليست الوحيدة، بل إن المدينة تعرف وجود أشخاص آخرين يعيشون أوضاعاً مماثلة، داعياً إلى اعتماد حلول مستدامة تتجاوز التدخلات الظرفية، وترتكز على الإدماج الاجتماعي والتكفل الصحي والنفسي بالفئات الهشة.

 

ويؤكد متابعون للشأن الاجتماعي أن معالجة ظاهرة التشرد تتطلب مقاربة شمولية، تقوم على التنسيق بين السلطات المحلية، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والجماعات الترابية، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، من أجل توفير فضاءات للإيواء والتكفل والرعاية وإعادة الإدماج.

 

وتبقى الصور المتداولة بمثابة تذكير بواقع إنساني يستدعي تضافر الجهود، بما يكفل صون كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، ويعزز قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.