فضيحة الفواتير الغائبة بجماعة حربيل تتطور إلى حملة تشهير وضغوطات على الساكنة

0 50

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

تامنصورت: هل تحولت المعطيات الشخصية للزبناء إلى سلاح للانتقام؟

متابعة_____ الامازيغي

 

لم يتأخر رد فعل المصالح الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي بتامنصورت كثيراً بعد نشر المقال الأخير الذي فضح “فضيحة الفواتير الغائبة” بالمنطقة. عوض أن تفتح الإدارة تحقيقاً داخلياً لمعالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الزبناء، اختار المسؤول الأول عن وكالة تامنصورت الاستعانة بـ”أساليب بدائية” لتغطية الشمس بالغربال وتصفية الحسابات.

في خطوة غير مسبوقة تضرب في عمق السرية المهنية وحماية المعطيات الشخصية للزبناء، أفادت مصادر محلية من “دوار القايد” أن المسؤول عن الوكالة قام بجولة ميدانية رفقة عامل جديد بالوكالة (معروف بالمنطقة بلقب “البيضاوي”). الجولة لم تكن لتفقد جودة الخدمات، بل استهدفت استخراج فاتورة استهلاك خاصة بكاتب المقال الفاضح للاختلالات، واستغلالها في حملة تشهير واسعة بين الساكنة بدعوى “عدم أداء الواجب المالي”.

وأكد شهود عيان من حي “بئر سالم” بذات الدوار، أن العامل المذكور قام بالضغط على عدد من المواطنين وتوجيههم لقول رواية مفبركة مفادها “أنهم يتوصلون بالفواتير شهرياً بانتظام” أمام أي لجنة تفتيش محتملة، مقابل نشر إشاعات تمس بذمة الصحفي صاحب المقال.

 

هذه التحركات العشوائية أعادت إلى الواجهة تساؤلات الساكنة الحارقة حول معايير التوظيف والتعاقد داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات بتامنصورت. وحسب تصريحات متطابقة لمتضررين من “دوار القايد”، فإن المرافق الحالي للمسؤول (العامل الجديد) تحوم حوله شبهات قوية تتعلق بالسمسرة والوساطة غير القانونية في شواهد الربط بالشبكة الكهربائية وتسهيل الحصول على العدادات خارج المساطر الإدارية المعمول بها، مما يضع مصداقية الوكالة المحتضنة له على المحك.

 

إن تحويل مؤسسة عمومية يفترض فيها الحياد وخدمة المرفق العام إلى أداة للانتقام الشخصي والتشهير بالمرتفقين والمواطنين يفجر أسئلة حارقة نوجهها للمديرية الجهوية للشركة بمراكش-آسفي:

■ هل أصبحت المعطيات الشخصية للزبناء مستباحة لتصفية الحسابات مع الأصوات الفاضحة للفساد؟

■ ما هو موقف الإدارة المركزية من شبهات “السمسرة في شواهد الربط والعدادات” التي يتزعمها أشخاص يشتغلون تحت غطائها؟

■ متى ستتحمل الشركة مسؤوليتها في إيصال الفواتير إلى منازل المواطنين عوض إجبارهم على تحمل تبعات أخطاء التدبير؟

الساكنة المحلية بتامنصورت ودوار القايد تطالب اليوم، قبل أي وقت مضى، بفتح تحقيق عاجل ونزيه من طرف المصالح المركزية لوزارة الداخلية والإدارة العامة للشركة، لوضع حد لهذه الممارسات التي تسيء للمفهوم الجديد للسلطة وتضرب مصداقية المؤسسات في الصميم.

 

ختاماً، نقولها لـسي المسؤول بوكالة تامنصورت؛ كفى من سياسة الانتقام، والهروب إلى الأمام، والتماطل في وجه حقوق المرتفقين. إن محاولاتكم البائسة لـ ‘تغطية الشمس بالغربال’ وتشويه الحقائق لن تعفيكم من المسؤولية القانونية والأخلاقية. الساكنة اليوم لا تطالب بـ ‘تصفية حسابات ضيقة’، بل تطالب بفواتير منتظمة، وبمحاسبة سماسرة العدادات، وبإدارة مواطنة تخدم الصالح العام لا المصالح الشخصية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.