شباب يحوّلون محيط محطة قطار مراكش لحلبة تعذيب للدواب.

0 50

بوجندار_____عزالدين /مدير نشر.

 

انتهاك للرفق بالحيوان: سلوكيات هجينة أمام محطة القطار القديمة تسائل مجلس المدينة.

الصورة_____ من سائحة.

في مظهر يعود بقلب العاصمة السياحية للمملكة عقوداً إلى الوراء، عاين مواطنون وزوار مدينة مراكش بذهول شديد وسخط عارم، إقدام مجموعة من الشباب المتهورين على ممارسة طقوس “التبوريدة” الشعبية بشكل عشوائي ومستفز، مستعينين بـ”دابة” (حمار) في الفضاء العام المتواجد مباشرة أمام محطة القطار القديمة. هذا السلوك، الذي يضرب في العمق قيم الرفق بالحيوان والمنظر العام للمدينة الحمراء، فتح الباب على مصراعيه لأسئلة حارقة حول غياب الرقابة وزحف العشوائية على مرافق حيوية.

 

الواقعة التي جرت فصولها في منطقة تعج بحركة السائحين والمواطنين، لم تكن مجرد سلوك طائش، بل شكلت خطورة حقيقية وإساءة بالغة؛ حيث تعمد هؤلاء الشباب التعامل بقسوة وعنف مع الدابة، وإجبارها على الجري والقفز في ممرات مخصصة للراجلين والسيارات لتقليد حركة الخيول.وتتجلى مظاهر هذه الكارثة في نقاط سوداء رصدتها الساكنة:

■  تعريض الدابة لإجهاد بدني مفرط والضرب، وهو تصرف سادي مجرم قانوناً ويضرب مجهودات الجمعيات الحمائية.

■ تحويل محيط محطة القطار إلى حلبة مرتجلة كان يمكن أن يؤدي إلى حادثة دهس للمارة أو السياح، أو التسبب في حادثة سير مميتة.

■ تشويه المنظر العام لمدينة تستعد لتظاهرات دولية، عبر السماح بمظاهر “الترييف” القسرية بقلب شوارعها الرئيسية.

 

أمام هذا المشهد السريالي، يتساءل الرأي العام المراكشي بكثير من الاستنكار والمناشدة، موجهين أسئلتهم مباشرة إلى المجلس الجماعي لمدينة مراكش وإلى المسؤولين عن الشرطة الإدارية:

● أين هي دوريات المراقبة التي يفترض أن تحمي الملك العام والواجهات الحيوية للمدينة من هذه السلوكيات الهجينة؟

● كيف يُترك فضاء استراتيجي كمحيط محطة القطار مرتعاً للممارسات العشوائية دون حسيب أو رقيب؟

● ما هو دور المجلس الجماعي في تفعيل القوانين التنظيمية والزجرية لردع مثل هؤلاء العابثين بصورة مراكش؟

تطالب فعاليات المجتمع المدني والحقوقي بالمدينة:

1▪︎ بتحرك عاجل للسلطات المحلية والأمنية لتحديد هويات المتورطين ومتابعتهم بتهمة إيذاء حيوان وإثارة الفوضى في الشارع العام.

2▪︎ استفاقة حقيقية للشرطة الإدارية بجماعة مراكش لتطهير محيط المحطات والساحات من كل مظاهر الترييف والعشوائية.

3▪︎ تطبيق القانون الصارم ليكون هؤلاء عبرة لكل من سولت له نفسه تشويه سمعة المدينة الحمراء

 

وفي الوقت الذي تضع فيه جريدة “المشاهد” هذه الظاهرة المقلقة أمام أنظار المسؤولين والرأي العام، انطلاقاً من خطها التحريري المهني والمحايد، فإنها تؤكد أن صفحاتها تظل مفتوحة ومشرعة لأي توضيح أو تعقيب رسمي من مصالح جماعة مراكش أو السلطات المحلية المعنية، تنويراً للمواطنين وإعلاءً لجهود التواصل الشفاف.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.