مرحبا 2026″: أزيد من 2.7 مليون من مغاربة العالم يعانقون أرض الوطن
متابعة: بوجندار_______عزالدين.
مع حلول صيف 2026، تواصل عملية “مرحبا” تسجيل أرقام قياسية تؤكد من جديد أن الرابط الذي يجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم أقوى من بُعد المسافات وتحديات الغربة. فمنذ انطلاق النسخة الحالية للعملية الإنسانية واللوجستية الأكبر من نوعها عالمياً، استقبلت الموانئ والمطارات والمنافذ البرية للمملكة أزيد من 2.7 مليون مسافر من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. هذا التدفق البشري الهائل ليس مجرد أرقام تُحصى في سجلات العبور، بل هو تعبير حي عن ملحمة انتماء متجددة، وضخ لدماء جديدة في شرايين الاقتصاد الوطني.
وراء هذا النجاح الرقمي والتنظيمي تقف منظومة متكاملة تترجم التوجيهات الملكية السامية للعناية بمغاربة العالم. وتتضافر جهود مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى جانب مختلف المتدخلين من سلطات مينائية، ومطارية، ومصالح الجمارك والأمن الوطني، لضمان سيولة المرور وتوفير الرعاية الطبية والاجتماعية والمواكبة الإدارية على مدار الساعة، سواء داخل أرض الوطن أو في نقط العبور ببلدان الاستقبال (إسبانيا، فرنسا، إيطاليا).
من “قاع خابية” القراءة الاقتصادية، يمثل دخول أكثر من 2.7 مليون مغربي في هذه الفترة الوجيزة تحريكاً مباشراً لعجلة الاقتصاد المحلي. وتنعكس هذه العودة المكثفة إيجاباً على:قطاع السياحة والخدمات: انتعاش قوي للفنادق، والمطاعم، ووكالات تأجير السيارات، والأنشطة الترفيهية.العقار والتجارة الداخلية: تشهد الأسواق التجارية وحركية العقار رواجاً استثنائياً تزامناً مع تواجد الجالية التي تستغل العطلة لإتمام معاملاتها الاستثمارية والشخصية.العملة الصعبة: تساهم هذه الحركية، إلى جانب التحويلات المالية المستمرة، في دعم احتياطيات المملكة من النقد الأجنبي، مما يعزز الاستقرار المالي الإجمالي.
تتجاوز عملية “مرحبا 2026” أبعادها الإجرائية لتشكل جسراً ثقافياً يربط الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية بـ”تمغربيت”؛ حيث تحرص العائلات المغربية على صلة الرحم وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأطفال والشباب المولودين في بلدان المهجر. إن عودة 2.7 مليون مغربي هي رسالة ثقة متجددة في مغرب يتطور باستمرار، وأمل واعد بموسم صيفي ناجح يكرس مكانة المملكة كقبلة أولى لأبنائها أينما وجدوا.