تسليم المهام بالحديد والنار.. قائد قضائي جديد يزلزل أوكار الجريمة بمراكش
متابعة: بوجندار_______عزالدين.
لم يكد يمر وقت وجيز على تسلمه زمام قيادة المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش، حتى أطلق رئيس المركز الجديد، يونس عاكفي، إشارة البدء لحملة أمنية تطهيرية واسعة النطاق. حملةٌ وُصفت بالصارمة والنوعية، واستهدفت بالأساس معاقل وبؤر ترويج المخدرات ومحلات القمار العشوائي السري، والتي ظلت لسنوات تشكل مصدراً لإزعاج الساكنة المحلية وتهديد الأمن العام وتفريخ الجريمة بمختلف تلاوينها في الحزام المحيط بـ”عاصمة النخيل”.
الديناميكية الأمنية الجديدة التي بصم عليها القائد عاكفي وفريقه الميداني، اعتمدت على عنصر المفاجأة والإنزال اللوجستي المكثف في عدد من النقط السوداء التابعة لنفوذ الدرك الملكي بمراكش. وأسفرت هذه التحركات الاستباقية عن تفكيك شبكات متخصصة في ترويج السموم والمواد المحظورة، وحجز كميات مهمة من المخدرات، فضلاً عن مداهمة مستودعات وأوكار سرية خُصصت لألعاب القمار الممنوعة، وهي الأماكن التي غالباً ما تتحول إلى ملاذات آمنة للمبحوث عنهم والخارجين عن القانون.
من “قاع خابية” التتبع للشأن المحلي بمراكش، يظهر أن هذه الحملة ليست مجرد إجراء روتيني عابر، بل هي رسالة قوية ومشفرة لشبكات الجريمة مفادها أن المقاربة الأمنية في عهد القيادة الجديدة للمركز القضائي ستعتمد على الحزم المطلق والتواجد الميداني المستمر. وقد قوبلت هذه الخطوات بارتياح عارم وسط الساكنة المحلية وهيئات المجتمع المدني، التي استبشرت خيراً بهذا “الإنزال التطهيري” الذي يعيد الطمأنينة للشوارع والأحياء، ويقطع دابر الأنشطة المشبوهة التي تؤرق بال العائلات وتستهدف عقول الشباب والمراهقين.
إن نجاح هذه الإنزالات المتتالية يعود بالأساس إلى التنسيق الدقيق والاعتماد على خطط ميدانية محكمة، مكنت عناصر الدرك من تحديد الأهداف بدقة متناهية وإلقاء القبض على عدد من المتورطين. ويؤكد هذا الأسلوب الجديد في التدبير على التنزيل السليم لاستراتيجية القيادة العليا للدرك الملكي، الرامية إلى استتباب الأمن، ومحاربة الجريمة من منبعها، وضمان سيادة القانون فوق كل اعتبار، في منطقة جغرافية شاسعة ومعقدة التضاريس كضواحي مراكش.