بمشاركة دولية.. العاصمة الاقتصادية تتحول إلى عاصمة عالمية للذكاء الاصطناعي.
بوجندار________عزالدين/ مدير نشر.
متابعة_______الجوليلي.
انطلقت اليوم الإثنين بمدينة الدار البيضاء، أشغال الدورة الأولى للمؤتمر الدولي حول الذكاء الاصطناعي والمعالجة الآلية للغة الطبيعية (IANLP 2026)، بمشاركة باحثين وخبراء وأكاديميين وطلبة من عدد من الدول، في تظاهرة علمية تسعى إلى مواكبة أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتقدمة.
وينظم هذا الحدث العلمي، الممتد على مدى يومين، تحت شعار “الذكاء الاصطناعي والحوسبة الذكية والتحول الرقمي من أجل مستقبل أكثر ذكاء”، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات بين الباحثين، وتشجيع الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والمعالجة الآلية للغات الطبيعية.
وتعرف هذه النسخة الأولى بالمغرب مشاركة واسعة من المؤسسات الجامعية والبحثية، حيث تم تقديم 102 مقالات علمية من باحثين يمثلون أكثر من عشر دول، من بينها المغرب وفرنسا وكندا والهند والسنغال وجنوب إفريقيا. وبعد عملية تقييم علمية دقيقة وفق نظام التحكيم المزدوج المجهول، جرى اختيار 42 بحثاً علمياً لنشرها ضمن أعمال المؤتمر الصادرة عن دار النشر الدولية Springer.
كما يشكل المؤتمر منصة لعرض مشاريع علمية مبتكرة، إذ يتضمن تقديم نحو 120 مشروعاً من إنجاز طلبة ماستر التميز في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أكثر من 160 مشروعاً تطبيقياً يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، تشمل الكيمياء والفيزياء وعلوم الحياة والجيولوجيا.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر سبع جلسات علمية يؤطرها خبراء دوليون، إضافة إلى عروض أكاديمية وورشات تطبيقية متخصصة تستعرض أحدث استخدامات الذكاء الاصطناعي، من بينها المساعدون الذكيون المعتمدون على النماذج اللغوية الكبرى، والذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، وتقنيات توليد الفيديو، والوكلاء الأذكياء الموجهون للبحث العلمي، فضلاً عن تطوير التطبيقات الرقمية الذكية.
ويولي المؤتمر اهتماماً خاصاً بتشجيع الكفاءات الشابة، من خلال تخصيص فضاءات لطلبة الإجازة والماستر والدكتوراه لعرض مشاريعهم وأبحاثهم، بما يعزز الربط بين التكوين الجامعي والبحث العلمي والابتكار، ويسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين القادرين على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
ويعد تنظيم هذه الدورة الأولى بالمغرب محطة مهمة في مسار دعم البحث العلمي في مجالات الذكاء الاصطناعي، كما يعكس المكانة المتنامية للمملكة في احتضان التظاهرات العلمية الدولية وتعزيز التعاون الأكاديمي في التكنولوجيات الحديثة.