“أسي المسؤول”.. فين كنتي شحال هذي قبل متوقع الفضيحة؟
بوجندار____عزالدين / مدير نشر.
غرامات متأخرة وبلاغات عقيمة.. مراكش تختنق!
متابعة_____ الامازيغي.
أخيراً استفاقت جماعة مراكش من سباتها الشتوي لتبشر الساكنة المقهورة ببدء مسطرة فرض الذعائر والغرامات الزجرية ضد الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمراكش . خطوة، وإن بدت في ظاهرها حازمة، فإنها لا تعدو أن تكون “رماداً يُذر في العيون” لمحاولة التملص من المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الكارثة البيئية التي تعيشها المدينة الحمراء منذ أسابيع.
يخرج علينا بلاغ الجماعة “التوضيحي” بـ “عذر أقبح من ذنب”، مبرراً تحول شوارع مراكش إلى مطارح عشوائية بـ “عطب تقني مفاجئ ومتزامن” لأجهزة الشركة. وهنا يتساءل المواطن المراكشي بمرارة: هل تُدبر عاصمة السياحة العالمية بمنطق “الصدفة”؟ وأين كانت لجان المراقبة والتتبع المفروض فيها فحص أسطول الشركة بشكل دوري قبل وقوع الفضيحة، وليس الوقوف عليه كـ “شاهد عيان” بعد أن أزكمت الروائح الكريهة الأنوف؟
عفوًا “أسي المسؤول” في جماعة مراكش.. فين كنت شحال هذي؟
● أين كانت الصرامة ودفاتر التحملات حين كانت حاويات الأزبال تفيض يوماً بعد يوم؟
● أين كانت الجولات الميدانية الاستباقية لحماية صحة المواطنين وجمالية المدينة؟
● لماذا ينتظر المجلس الجماعي دائماً وصول الوضع إلى الباب المسدود وانتشار “الفضيحة” رقمياً وإعلامياً ليتحرك بإجراءات بطيئة ومجرد بلاغات إنشائية؟
إن الاختباء وراء أعطاب الشركة شيك على بياض يثبت ضعف الرقابة الجماعية.المواطن يؤدي ضرائبه بانتظام ولا تهمه الأعطاب الميكانيكية؛ بل يهمه حقه الدستوري في بيئة سليمة. ما يحدث بمقاطعة المنارة هو تحصيل حاصل لسياسة “عين ميكة” والتراخي في تفعيل المحاسبة منذ المؤشرات الأولى للتراجع.
الذعائر والغرامات لن تنظف الشوارع الآن، والمطلوب اليوم ليس صياغة بلاغات تبريرية بالنيابة عن الشركات، بل ثورة حقيقية في منظومة التتبع، وضخ دماء جديدة في آليات المراقبة، لطرد “ميكروب” التقصير المفوض والمحلي على حد سواء.
أاااااااااسي المسؤول بمراكش.. كفى من لغة التبرير وسد الآذان! الساكنة التي منحتكم أصواتها تؤدي ضرائبها لتستنشق هواءً نقياً، لا لتغرق في أزبال المفوض لهم. غراماتكم المتأخرة لن تمسح بقعة التقصير عن جبين تدبيركم، والمدينة الحمراء تستحق مسؤولين يستبقون الأزمات قبل وقوعها، لا إطفائيين يظهرون فقط بعد أن تفوح رائحة الفضيحة!”