سلطات تسلطانت تغلق.. والنخيل الشمالي يتغاضى عن حدادة عشوائية

0 37

بوجندار_____ عزالدين/ مدير نشر.

 

هل يتدخل والي جهة مراكش آسفي لإنهاء جحيم “حدادة حي كنون” العشوائية؟

متابعة_________ بونوار.

الوقت الذي أبانت فيه السلطات المحلية بمنطقة “تسلطانت” بمراكش عن تفاعل إيجابي وسريع مع نبض الصحافة وقضايا الساكنة، عبر الإغلاق الفوري لمحل للحدادة كان يؤرق بال ساكنة “رياض أوريكة”، تصر السلطات المحلية بالملحقة الإدارية “النخيل الشمالي” على نهج سياسة “الآذان الصماء” والتغاضي غير المفهوم تجاه معاناة مماثلة تعيشها ساكنة “حي كنون”.

وحسب مصادر من عين المكان، فإن حياً سكنياً بـ”حي كنون” تحول إلى جحيم يومي جراء الضجيج والصخب الناجم عن نشاط محل للحدادة يشتغل خارج القانون وبدون أي سند مرجعي أو رخصة اقتصادية. والمثير للاستغراب، ليس فقط حجم التلوث السمعي الذي يمتد طيلة النهار ويستنزف الساعات الليلية وأيام العطل والأحد، بل في “الجرأة” التي يتبناها صاحب المحل، والذي تحدى الساكنة علانية بعبارات مستفزة من قبيل: “والله لا سديت.. ومعايا لي وقف!”؛ وهي العبارة التي تضع مصداقية وهيبة السلطة المحلية على المحك.

الصدمة الكبرى بالنسبة للمتضررين تجلت في موقف السلطة المحلية بالنخيل الشمالي، والتي رغم علمها التام بالنشاط الحرفي لصاحب المحل، وتواجد قنوات تواصل رسمية وشكايات سابقة، فضلت الهروب إلى الأمام واستعمال المقولة الشهيرة “الملف في المحكمة”. وهو مبرر يراه متتبعون “حقاً يراد به باطل”؛ إذ إن وجود نزاع قضائي بين الأطراف لا يسقط الصلاحيات الضبطية والإدارية للقائد وأعوان السلطة في إغلاق محل غير مرخص يخرق السكينة العامة في واضحة النهار.

هذا التناقض الصارخ في تدبير نفس النوازل بين “تسلطانت” و”النخيل الشمالي” يطرح علامات استفهام حارقة: هل تحولت الأحياء السكنية بالنخيل الشمالي إلى مناطق خارج التغطية القانونية؟ ومن يحمي هذا الحرفي الذي يتحدى الجميع مستقوياً بجهات مجهولة؟

الساكنة المتضررة، والتي ضاقت ذرعاً بـ”الصمت المريب” للسلطات المحلية، ترفع اليوم نداءها مباشرة إلى والي جهة مراكش-آسفي وإلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، للتدخل العاجل لرفع هذا الحيف وإنهاء المعاناة اليومية مع الفوضى، وإعادة الاعتبار لسيادة القانون التي يبدو أنها “تجزأت” بين ملحقات المدينة الحمراء.

 

ختاماً، نضع هذه الفوضى العارمة على طاولة ‘السيد المسؤول’ بالنخيل الشمالي، والذي يبدو أنه يغط في نوم عميق لا توقظه مطارق الحداد التي تقض مضاجع الساكنة ليلاً ونهاراً. إن لجوء سيادتكم لشمّاعة ‘القضاء’ هو هروب واضح من المسؤولية، وتزكية مبطنة لتحدي صاحب المحل الذي يتبجح بنفوذه. يا سيادة المسؤول المحترم، إن مصلحة المواطن وسكينته هي أصل وجودكم في ذلك الكرسي، والاستمرار في التزام الصمت لم يعد مقبولاً. فإما أن تبينوا للرأي العام المراكشي أن القانون فوق الجميع، أو لتؤكدوا للساكنة بالملامس والملموس صحة مقولة الحداد: ‘والله لا سديت معايا لي وقف’!”

 

تؤكد جريدة “المشاهد” التزامها بخطها التحريري المحايد والمسؤول في نقل انشغالات المواطنين، واضعة معاناة ساكنة “حي كنون” أمام الجهات المسؤولة بالملحقة الإدارية النخيل الشمالي. وتدعو الجريدة إلى فتح تحقيق وتفعيل القانون لضمان السكينة، مع التزامها بمواكبة الملف حتى إيجاد حلول ميدانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.