بحضور رجالات الدولة.. ابن جرير تحتفي بحفظة كتاب الله وتكرم صناع التميز

0 4

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر.

متابعة ______بونوار.

 

شهد المركز الثقافي بمدينة ابن جرير، احتضان فعاليات النسخة الثانية من حفل توزيع جوائز التميز التربوي في مؤسسات التعليم العتيق، وهي التظاهرة السنوية التي باتت تشكل محطة تقييمية واستشرافية بارزة للاحتفاء بطلبة وحفظة كتاب الله، وتثمين جهود المنظومة التربوية والدينية بالإقليم والجهة.

وجاء هذا الموعد السنوي، المنظم من طرف المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة مراكش آسفي، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية بالرحامنة والمجالس العلمية (الجهوية والمحلية)، ليعكس الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها قطاع التعليم العتيق ببلادنا، باعتباره رافداً أساسياً من روافد صيانة الهوية الوطنية والدينية، ونموذجاً حياً لترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

تميز اللقاء الافتتاحي بحضور وازن ومكثف لرجالات السلطة المحلية والمنتخبين والمسؤولين الأمنيين؛ يتقدمهم باشا مدينة ابن جرير، ورئيس المجلس الجماعي، ورئيس المجلس العلمي المحلي، إلى جانب والي الأمن والمديرين الإقليميين لقطاعات التربية الوطنية والصحة والتعاون الوطني.

هذا الحضور المتنوع يكرس مقاربة أوسع ترى في التعليم العتيق شأناً مجتمعياً وتنموياً مشتركاً يتجاوز البعد الديني الصرف، ليشمل أبعاد التنشئة الوطنية والخدمة المجتمعية والاندماج التنموي.

 

وفي أجواء مفعمة بالاعتزاز، جرى توجيه دفة التكريم صوب التلميذات والتلاميذ المتفوقين في مختلف الأسلاك الدراسية للتعليم العتيق، والذين بصموا على مسارات متميزة جمعت بين حفظ النص القرآني واستيعاب المعارف الحديثة. كما شكّل الحفل مناسبة سانحة لرد الاعتبار المعنوي للأطر التربوية والإدارية، ومشايخ المدارس القرآنية (وفي مقدمتها مدرسة القائد العيادي)، اعترافاً بجهودهم المضنية في صناعة هذا التميز ومواكبة الناشئة.

وقد أجمع المشاركون في هذا المحفل المبارك على أن استمرارية هذا الموعد السنوي وتطوير آلياته، يمثل صمام أمان لتخريج كفاءات وطنية متسلحة بالقيم النبيلة، وقادرة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة بما يخدم ثوابت المملكة ومستقبل أجيالها الصاعدة.

 

واختُتمت فعاليات هذا المحفل التربوي البهيج، برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، حامي الحمى والدين، وأن يقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة؛ سائيلين الله عز وجل أن يديم على جلالته موفور الصحة والعافية، وأن يوفقه مسدداً لخدمة الصالح العام ورعاية صرح التعليم العتيق ببلادنا، حتى يظل المغرب حصناً منيعاً للقرآن الكريم وقيمه السمحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.