“صوندا” مجاط: حفر سري في جنح الظلام بـ”أيت انضام” يُسائل السلطات.

0 75

متابعة: بوجندار________عزالدين.

في عتمة الليل بجماعة مجاط: حفر عشوائي يستنزف الفرشة المائية وساكنة “أيت انضام” تستغيث.

 

في الوقت الذي تصب فيه التوجهات الملكية السامية الصارمة والدورية لوزارة الداخلية في اتجاه حماية الأمن المائي للمملكة والضرب بيد من حديد على كل أشكال الحفر العشوائي، تعيش جماعة وقيادة مجاط بإقليم شيشاوة على وقع تفاقم مقلق لظاهرة حفر الآبار العشوائية. وهي الظاهرة التي تجاوزت كل الحدود الحمراء وباتت تهدد بنضوب تام للمياه الجوفية بالمنطقة في واضحة النهار.

 

وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن بؤرة الاستياء الشعبي تتركز اليوم بالقرب من دوار أيت انضام، حيث تم رصد تحركات مريبة ومستمرة لآلة حفر آبار صوندا (لابو) غير مرخصة قانونياً. وتعمل الآلة في جنح الظلام؛ وبشكل تحدى كل المساطر الجاري بها العمل في أرض يملكها إبن السويهلة أي من الأغيار. وهو الأمر الذي طرح علامات استفهام كبرى حول غياب التدخل الحازم لأجهزة المراقبة الترابية والشرطة المائية لوقف هذا الخرق الفاضح لقانون الماء 36.15.

الانتشار المخيف وتجارة “العطش العشوائي”ولم يعد الأمر مجرد حالة معزولة؛ بل تحول تراب جماعة مجاط إلى نقطة سوداء يشهد فيها الجميع انتشاراً مخيفاً وغير مسبوق للآبار العشوائية. وأضحت هذه الأنشطة السرية تُباشر تحت مسميات: هذامن طرف “فلان” و”فرتلان” كلشي واااااضح، مما يستنزف الثروة المائية للمنطقة ويهدد القرى المجاورة بالعطش التام جراء الانخفاض الحاد في مستوى الفرشة المائية.

 

الخطير في ملف “صوندا “لابو” مجاط الليلية” ليس فقط الخرق البيئي والقانوني؛ بل ما يتم تداوله بكواليس المنطقة من معطيات، منسوبة لمصادر قريبة من أعوان الإدارة الترابية. وتفيد تلك الأنباء المتواترة بأن صاحب آلة الحفر المذكور يتحرك بطمأنينة لافتة مستنداً إلى “شراكة مفترضة” مع أحد الأسماء النافذة والمحسوبة على مراكز القرار بالإقليم. وهو المعطى الذي، إن صح، يفسر سر هذه الحصانة والجرأة في اختراق القوانين ليلاً دون خوف من الحجز أو المداهمة الفورية.

 

إن هذه الشبهات تحتم على عامل إقليم شيشاوة والمصالح المركزية لوزارة الداخلية فتح تحقيق عاجل وشفاف، وتفعيل دوريات مراقبة ليلية للكشف عن حقيقة هذه التسريبات، والوقوف على مدى تورط أي جهة كانت في التستر على هذا الاستنزاف غير المشرووع. فالقانون يجب أن يطبق على الجميع، ولا يمكن لـ”مظلة النفوذ” أن تظل درعاً يحمي مخربي البيئة في واضحة النهار أو في عتمة الليل.

 

وختاماً، وتأسيساً على ما سبق، ورغم أننا في جريدة “المشاهد” سبق لنا وأن تناولنا بالتحليل والمكاشفة ملف تدمير الفرشة المائية بقيادة مجاط في مواد صحفية سابقة، إلا أن صم الآذان وتعمد تجاهل هذا الخرق الفاضح من طرف الجهات الوصية يطرح أكثر من علامة استفهام حول النوايا والخلفيات.

إننا من منطلق مسؤوليتنا الإعلامية والوطنية، نؤكد للرأي العام أن “المشاهد” لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تزكي ما يقع بجماعة مجاط من عبث واستنزاف مقصود تحت جنح الظلام، ولن نكون شهود زور على إعدام حق الأجيال القادمة في الماء الشريب.

إن التغاضي عن هذه الفضائح البيئية لم يعد مقبولاً، والكرة اليوم باتت في مرمى عامل إقليم شيشاوة والمصالح المركزية لوزارة الداخلية للتحرك الفوري ومصادرة آلات الحفر الممنوعة، وإلا فإن الصمت في هذه الحالة لن يُفسر إلا كونه تواطؤاً مكشوفاً مع “مافيا العطش” والنفوذ. وللحديث صلة. ويبقى باب الجريدة مفتوحاً لتلقي أي توضيحات أو ردود رسمية من الجهات المعنية تنويراً للرأي العام وتطبيقاً للقانون.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.