ساكنة زاوية الشرادي بمراكش تطالب بإيفاد لجنة لمعاينة أضرار مقلع أحجار
متابعة: بوشتي_____محمد .
“مقلع الأوداية”.. من خنق الساكنة إلى الترامي على ملك الدولة، وتشيد بناية على أرض سلالية؟
وجهت ساكنة دوار زاوية الشرادي، التابع لـ جماعة الوداية عمالة مراكش، شكاية رسمية إلى السلطات المحلية، للمطالبة بالتدخل العاجل من أجل إعادة النظر في الآثار الناجمة عن استغلال مقلع للأحجار بالمنطقة، والعمل على رفع الأضرار الجسيمة التي باتت تؤرق يوميات القاطنين.
و تبقى عدد من التساؤلات تنتظر إجابات واضحة من الجهات الوصية: كيف شُيدت هذه البناية الحديثة بدوار “زاوية الشرادي”؟ وهل خضعت فعلاً لمساطر قانون التعمير؟ ومَن هي الجهة التي سلمت رخصة البناء فوق وعاء عقاري تحوم حوله شبهات ترتبط بكراء أرض سلالية بـ”الوداية” خارج الضوابط؟ وأخيراً، هل ستتدخل السلطات الإقليمية والرقابية لفتح تحقيق عاجل يعيد الأمور إلى نصابها القانوني وينصف الساكنة المتضررة؟ أسئلة تضع مصداقية تدبير الشأن المحلي وحماية أملاك الدولة والملك السلالي على المحك.
وحسب نص الشكوى المرفوعة، فإن المقلع المتواجد على مسافة لا تتعدى 700 متر من التجمعات السكنية، أصبح يشكل مصدر قلق حقيقي للأسر. وتتجلى أبرز الانعكاسات السلبية للآليات ومخلفات الحفر في:
● صحة الفئات الهشة: انتشار الغبار والأتربة في الهواء بشكل مستمر، مما تسبب في ظهور وتفاقم أمراض الجهاز التنفسي والربو والحساسية، لاسيما لدى الأطفال الصغار، الشيوخ، والنساء الحوامل.
● تدهور القطاع الفلاحي: تأثر جودة الأراضي الزراعية المجاورة ومحاصيلها التي تعتمد عليها العائلات كمصدر رزق أساسي، نتيجة تراكم الغبار الخانق.
● سلامة الفرشة المائية: مخاوف متزايدة من تلوث مياه المنطقة وتضرر البيئة المحلية والمصلحة العامة للدوار.
وأوضحت الساكنة في معرض تظلمها، أنها لم تكن على علم مسبق بفتح البحث العمومي الخاص بهذا المشروع ولم تتمكن من تقديم تعرضاتها في الوقت المناسب، مشيرة إلى وجود إشكالات إدارية مرتبطة بالوثائق المعتمدة في طلب الترخيص الأصلي تتطلب التدقيق والمراجعة من طرف الجهات الوصية.
وبناءً على هذه المعطيات، يلتمس الموقعون على الشكاية من السلطات الإقليمية والمحلية:
● إيفاد لجنة إقليمية مختلطة إلى عين المكان لمعاينة حجم الأضرار البيئية والصحية على أرض الواقع.
● إعادة فتح مسطرة البحث العمومي وإشراك الساكنة لضمان توافق المشروع مع معايير السلامة البيئية وحقوق الجوار.
ويأمل المتضررون أن تجد رسالتهم آذاناً صاغية لدى المسؤولين بمراكش، لرفع الحيف عن الدوار وتأمين حق الساكنة في العيش داخل بيئة سليمة ونقية.
مطالبة شعبية بالتدقيق في شبهة استغلال النفوذ المحيطة بكراء أرض سلالية بـ”الوداية” من طرف مستشار جماعي بالمنطقة وإعادة تفويتها للشركة المعنية خارج الضوابط. إن هذا الملف، المدعوم بمستندات حصرية لدى جريدة “المشاهد”، يسائل بجدية حماية الملك السلالي ويفرض تدخلاً عاجلاً للجهات الرقابية لفتح تحقيق يربط المسؤولية بالمحاسبة وينصف الساكنة المتضررة.
وتضع هذه المعطيات المقلقة الجهات الوصية أمام مسؤولية إدارية وقانونية جسيمة، لاسيما وأن جريدة “المشاهد” تتوفر على نسخ من وثائق ومستندات تفجر تساؤلات حارقة حول مدى سلامة المساطر المعتمدة؛ إذ تشير الوثائق الحائزة عليها الجريدة إلى شبهات تحوم حول تزوير في محررات رسمية واستغلال نفوذ أفضى إلى ترامٍ مفترض على أراضٍ تابعة لأملاك الدولة.
وأمام هذه الحجج الدامغة، بات من المحتم على السلطات الإقليمية والقضائية المختصة فتح تحقيق عاجل ومعمق لفك خيوط هذا الملف، وتحديد المسؤوليات، وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، إنصافاً لساكنة “زاوية الشرادي” وحمايةً للملك العام من أي استغلال غير قانوني.