تجارة العري الرقمي.. “لايف” مؤثرة مغربية يجر عليها غضب المغاربة
متابعة: بوجندار_______عزالدين.
فيديو مؤثرة مغربية.. هل يفتح القضاء بحثاً قضائياً بتهمة الإخلال بالحياء؟
في الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام المغربي ارتقاءً بالوعي الرقمي، هزت منصات التواصل الاجتماعي واقعة جديدة بطلتها مؤثرة مغربية معروفة. المؤثرة المعنية حوّلت بثاً مباشراً مخصصاً لتسويق منتجات ومحلها التجاري إلى مشهد صادم ومنافٍ للآداب العامة؛ حيث تجاوزت الحدود المقبولة قانوناً وأخلاقاً بحركات وإيحاءات اعتبرها المتابعون ضرباً صريحاً في منظومة القيم المغربية واستهتاراً بالذوق العام.
الخطورة في هذه الواقعة لا تقف عند حدود المقطع المتداول، بل تتجاوزها إلى طبيعة الفضاء الرقمي المفتوح؛ فهذه “اللايفات” تلج كل البيوت المغربية دون استئذان، ويتابعها مئات القاصرين والأطفال. هذا الانفلات السلوكي لا يضرب فقط التربية الأسرية في العمق، بل يقدم انطباعاً سيئاً وصورة مشوهة عن المغرب والمرأة المغربية في الخارج، مما يخدم أجندات جهات تتربص بالسمعة الوطنية عبر استغلال “سقوط” بعض باحثي الشهرة السريعة.
تؤكد الفعاليات الحقوقية والقانونية أن حرية التعبير وصناعة المحتوى ليست شيكاً على بياض لنشر الميوعة. ومن الناحية الجنائية، فإن الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي واضح وصارم؛ إذ يجرم الإخلال العلني بالحياء، بما يشمل الأفعال والإشارات الفاضحة أو العري المتعمد، بعقوبات حبسية تصل إلى سنتين. بناءً على ذلك، فإن ما جرى في هذا البث يتجاوز تصنيف “محتوى مثير للجدل” إلى شبهة قانونية تستوجب فتح بحث قضائي دقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
أمام هذا التميع الرقمي المستمر، يتطلع الشارع المغربي بيقظة إلى تحرك تفاعلي وإيجابي من المصالح الأمنية والقضائية المختصة وكذا شرطة الأخلاق الرقمية لحماية الفضاء العام. وفي ذات السياق، ينتظر المجتمع المدني، وعلى رأسه جمعيات رائدة مثل جمعية “زيرو تفاهة”، اتخاذ مواقف حازمة وتقديم شكايات رسمية لوضع حد لهذا العبث؛ فمنصات التواصل الاجتماعي ليست غابة فوق القانون، والمسؤولية والمحاسبة هما السبيل الوحيد لإنهاء زمن “التسيب الرقمي.
ختاماً.. لقد حان الوقت، وبشكل لا يقبل التأجيل، لقطع دابر هذه المقاطع الفاضحة والمخلة بالحياء العام، ووضع حد نهائي لهذا التميع الرقمي الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء. إن نساء المغرب كنّ وما زلن عظماء، ومصنعاً للمكرمات، وبانيات للحضارة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُختزل صورتهن الناصعة في “لايفات” رخيصة تبحث عن “البوز” على حساب القيم.
إن حماية الفضاء الرقمي اليوم هي حماية لصورة الوطن وكرامة مواطنيه، والكرة الآن في مرمى الجهات القضائية والأمنية لضرب المفسدين في الأرض الرقمية بيد من حديد؛ فحرية صناعة المحتوى تنتهي فوراً عندما تبدأ الإساءة لهوية وسمعة مغرب العز والكرامة!