فضيحة قطاع الماء: عطب “سيدي بوعثمان” يغرق دواوير حربيل في العطش.

0 28

متابعة: بوجندار____ عزالدين.

بين تبريرات الإدارة ومعاناة الميدان: دواوير حربيل تموت عطشاً!

 

تعيش ساكنة دواوير جماعة حربيل، على وقع أزمة عطش خانقة وغير مبررة دخلت يومها الثالث على التوالي، وسط استياء عارم وتذمر شديد من لدن المواطنين الذين وجدوا أنفسهم محرومين من هذه المادة الحيوية والأساسية للحياة، دون سابق إنذار أو إعلان رسمي يتيح لهم أخذ الاحتياطات اللازمة.

 

وفي هذا السياق، تقاطر عدد كبير من الشكايات والنداءات المستعجلة من مختلف دواوير جماعة حربيل على منبر جريدة “المشاهد”، يجمع فيها المتضررون على أن قطاع الماء الشروب بالمنطقة بات يخضع لـ”مزاجية غريبة” ولما يشبه “لعبة الغميضة”. فالتزود بالماء أضحى تارة مقطوعاً بشكل كامل لعدة أيام، وتارة أخرى ضعيف الصبيب إلى حد الاستحالة، وتارة يعود لـ”يقطر” لساعات قليلة قبل أن يختفي مجدداً، مما شلّ الحياة اليومية لآلاف الأسر وعمق من معاناتها في تدبير أبسط الاحتياجات المنزلية من شرب، نظافة، وغسيل

 

وفي إطار واجبها المهني للاستماع إلى الرأي الآخر ونقل الحقيقة من مصدرها، قامت إدارة جريدة “المشاهد” بربط الاتصال المباشر بالإدارة المسؤولة عن قطاع الماء بتامنصورت لاستفسارها عن خلفيات هذا الانقطاع الطويل. وجاء رد المسؤولين المحليين محتشماً ومختصراً في عبارة: “الماء في طريقه للعودة.. الأمر يتعلق فقط بعطب طارئ على مستوى خط سيدي بوعثمان”.وهو التبرير الذي اعتبرته الساكنة غير كافٍ ولا يعفي الجهات التدبيرية من مسؤوليتها التقنية والأخلاقية في تأمين استمرارية هذا المرفق الحيوي، أو على الأقل التواصل الاستباقي مع المواطنين.

 

أمام هذا الوضع المقلق، وتأخر الحلول الميدانية، توجه جريدة “المشاهد” ومعها ساكنة دواوير حربيل رسالة مفتوحة ومباشرة إلى السيد المسؤول الأول عن قطاع الماء بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي: إن المواطنين في هذه المناطق المنسية لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون بحقهم الدستوري والكوني في قطرة ماء صالحة للشرب. وإذا كان العطب التقني وارداً في أي منشأة، فإن غياب التواصل والاستخفاف بكرامة المواطن أمر غير مقبول.

ونضعكم هنا أمام سؤال المواطنة والمسؤولية: هل تقبلون على أنفسكم وعلى أهليكم وذويكم أن تنقطع عن بيوتكم قطرة الماء لثلاثة أيام كاملة، في صمت مطبق ودون إخبار أو اعتذار؟إن دواوير حربيل وأحياء تامنصورت تئن تحت وطأة الجفاف التدبيري، والوضع لم يعد يحتمل أنصاف الحلول أو سياسة “إطفاء الحرائق”. المطلوب اليوم هو تدخل عاجل، جذري وفوري يعيد الكرامة لساكنة حربيل ويضع حداً لهذه الانقطاعات المتكررة التي تسيء لسمعة التدبير المفوض بالجهة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.