ملاعب بلا “دوشات” ولا مراحيض.. أين ميزانية الرياضة بتامنصورت؟

0 8
تامنصورت_____بوجندار___عزالدين.

حفرة خطيرة بالشطر الخامس.. هل ينتظر مسؤولو تامنصورت وقوع كارثة ليتحركوا؟ ملاعب القرب بحربيل: عندما تتحول المنشآت الرياضية إلى “مصائد” للشباب!

في الوقت الذي ترفع فيه الخطابات الرسمية شعارات النهوض بالرياضة، وتأهيل الشباب، وتوسيع قاعدة ملاعب القرب كركيزة للتنمية المستدامة، تشهد جماعة حربيل تامنصورت انتكاسة رياضية حقيقية تزحف بالمنطقة نحو التهميش الرياضي التام.
هنا، في مدينة تفوق ساكنتها 100 آلاف نسمة، يجد مئات الشباب والأطفال أنفسهم أمام واقع مرير عنوانه الإهمال، وافتقار البنية التحتية لأبسط شروط الكرامة الإنسانية والرياضية.

لم تعد ملاعب القرب بالشطر الخامس فضاءً لتفريغ طاقات الشباب وصقل مواهبهم، بل تحولت إلى نقطة سوداء تهدد سلامتهم الجسدية. وجود حفرة خطيرة وعميقة وسط هذا الفضاء الرياضي يعد استهتاراً واضحاً بأرواح المرتفقين. إنها ليست مجرد عيب في الأرضية، بل هي “مصيدة” حقيقية تهدد بإنهاء المسار الرياضي لأي شاب، أو التسبب في عاهات مستديمة، وسط غياب تام لتدخل الجهات المعنية لإصلاح هذا الخلل أو إغلاق الفضاء لحماية المواطنين.

 

المأساة لا تتوقف عند حدود الحفر؛ بل تمتد إلى واقع الملعب الوحيد الذي يئن تحت وطأة الحرمان. فكيف لمدينة مأهولة بالآلاف أن تعتمد على ملعب يفتقر إلى:

● المرافق الصحية: غياب تام للمراحيض، مما يضرب في العمق قيم النظافة والكرامة.

● مستودعات الملابس والرشاشات (لادوشات): يضطر الرياضيون والفرق المحلية للمغادرة دون غسل أو تغيير ملابسهم، في مشهد لا يليق بمدينة القرن الحادي والعشرين.

● الأرضية الكارثية: أرضية صلبة ومتهالكة لا تصلح لتدريب فرق جماعة حربيل، وتزيد من احتمالية إصابة اللاعبين بالكسور والالتواءات.

 

من الناحية الديموغرافية والتدبيرية، تضعنا هذه الوضعية أمام تساؤلات حارقة حول حصة تامنصورت من الميزانيات المخصصة للرياضة والتنمية القروية والحضرية. تخصيص ملعب وحيد ومتهالك لكتلة سكانية تقارب 110 آلاف نسمة هو إقصاء ممنهج للمواهب المحلية، وحرمان لفرق جماعة حربيل من حقها المشاع في فضاءات تليق بالتدريب والمنافسة الشريفة.

إن هذا الوضع يسائل مباشرة المجالس المنتخبة والقطاعات الوصية على قطاع الشباب والرياضة بالمنطقة. الاستمرار في سياسة “الأذن الصماء” تجاه هذه المطالب المشروعة لن يساهم إلا في نفور الشباب نحو مجالات أخرى غير آمنة، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى انتشال أبنائها من الفراغ.

إن شباب جماعة حربيل تامنصورت لا يطالبون بمعجزات، بل يطالبون بحقهم الدستوري في بيئة رياضية آمنة، نظيفة، وتحفظ كرامتهم. فهل تتحرك الجهات الوصية لردم “حفر الإهمال” قبل وقوع الكارثة؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.