هل تتبخر وعود ولاية مراكش؟.. سماسرة الانتخابات يتحدون القرارات الصارمة

0 22

متابعة: بونوار_______ الحربيلي.

خطاب “الولائم” انتهى.. دعوات لمرشحي جليز-النخيل للتحرر من “سماسرة الأصوات”

 

رغم التنبيهات الصارمة والرسائل الواضحة التي وجهتها ولاية جهة مراكش-آسفي للمترشحين لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بضرورة الالتزام بالنزاهة والابتعاد كلياً عن استقطاب الأصوات باستعمال “المال السياسي”، إلا أن المؤشرات القادمة من الميدان بدأت تثير الكثير من التساؤلات والقلق وسط المتتبعين للشأن المحلي والمواطنين.

 

وتفيد معطيات متطابقة يتداولها الرأي العام المحلي بجهة مراكش، بأن تراب جماعات: حربيل، المنابهة، وأولاد دليم يعيش هذه الأيام على إيقاع تحركات مشبوهة خلف الكواليس، تتمحور حول شبهات توزيع مبالغ مالية متفاوتة لاستمالة النخب والمستشارين. ولعل أكثر ما يثير الاستغراب والدهشة، للأسف هو حزب سياسي عريق له تاريخ طويل في النضال والوطنية، حيث رصدت مصادر محلية همسات قوية حول توزيع مبالغ مالية لتأمين اصطفاف بعض المستشارين الجماعيين.

 

وفي هذا السياق، يتداول الشارع المحلي أسئلة حارقة تتطلب إجابات واضحة من الجهات الرقابية؛ فما حقيقة الرقم “20 مليون سنتيم” المتداول في الكواليس؟ ولمن دفع؟ وما خلفية ملايين السنتيمات الأخرى (نحو 3 ملايين سنتيم) التي يقال إنها وزعت بالتوازي على بقية “الزمرة” المستهدفة من المستشارين؟ هذه الأرقام، إن صحت، تشكل ضربة قاضية لجهود تخليق الحياة السياسية ومبدأ تكافؤ الفرص الذي تحرص الدولة على ترسيخه في كل استحقاق.

 

هذا الوضع يسائل بالدرجة الأولى ضمير هؤلاء المستشارين المحلبين الذين وضع فيهم سكان دواوير حربيل، المنابهة، ولاد دليم كامل الثقة. إنها رسالة عتاب قاسية يوجهها الناخبون في دواوير: آيت مسعود، المرادسة، الزغادنة، الرميلة، القايد، آيت وعزو، العشاش، السفر، بوشنت، آيت بلا، آيت أوسعيد، آيت علي، بن سعيد، ودوار مبارك..؛ هل كانت ثقة الساكنة رخيصة إلى حد المقايضة بها في جنح الظلام مع “سماسرة الأصوات”؟ هل هذا هو التغيير المنتظر والوعود المقطوعة لخدمة المصلحة العامة؟

 

إن اللعبة قد توضحت تفاصيلها، والركض الليلي وراء المصالح الشخصية الضيقة أضحى مكشوفاً أمام وعي جماعي متنامٍ. وقادم الأيام سيثبت لهؤلاء السماسرة أن أصوات سكان دواوير حربيل،  المنابهة، ولاد دليم الشرفاء، ومعهم القوة التصويتية لمدينة تامنصورت، ليست للبيع ولا تشترى بالمال. فالصناديق ستكون الفيصل، ولن تمنح ثقتها إلا لمن يملك “النية الصافية” والقلب النقي، ومن يضع خدمة الصالح العام فوق أي اعتبار مادي عابر.

 

وتأكيداً على دورها المجتمعي، تجدد “جريدة المشاهد” التزامها الراسخ بخطها التحريري المسؤول والمحايد، المبني على كشف الحقائق وفتح المجال أمام الرأي العام بكل تجرد، معلنةً أن أبوابها تظل مفتوحة لنشر أي توضيح أو رد مكفول قانوناً من الأطراف المعنية.وفي هذا السياق، نوجه رسالة مباشرة وصارمة إلى كل المترشحين بدائرة جليز-النخيل: إن المواطنات والمواطنين بهذه الدائرة ليسوا قاصرين، ولن ينوب عن إرادتهم مستشارون أو سماسرة “الولائم الانتخابية”؛ فالساكنة حرة في اختيار من يمثلها بكل قناعة وتجرد تحت قبة البرلمان.

إن الرهان الحقيقي اليوم يفرض على المترشحين الابتعاد كلياً عن “سماسرة الأصوات” وعن الكواليس المظلمة، والتوجه بدلاً من ذلك نحو فتح قنوات تواصل مباشرة، شريفة ومسؤولة، مع كل شرائح المجتمع لكسب ثقة الشارع عن جدارة واستحقاق، فالمقاعد تُنال بنظافة اليد والبرامج الواقعية، لا بصفقات اللحظات الأخيرة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.