هل تتبخر جهود الأمن؟.. عودة سريعة لأنشطة القمار بفيلاج الوداية

0 24

متابعة: بوجندار_______ عزالدين.

المقال الرابع بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: صرخة من فيلاج الوداية.. مقاهٍ مشبوهة تهدد السكينة العامة وصحة الشباب

 

لم تدم طويلاً حالة الارتياح التي خلفتها الحملة التمشيطية المشتركة بين المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش والمركز الترابي بالوداية. فبعد أسابيع قليلة من التدخل الأمني الصارم الذي أسفر عن حجز ومصادرة وإغلاق الأماكن المشبوهة بجماعة الوداية، تفاجأ الرأي العام المحلي بعودة “حليمة إلى عادتها القديمة”، وسط تساؤلات حارقة حول خلفيات هذا التحدي السافر للقانون.

 

وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن مقهيين متواجدين بـ”فيلاج” جماعة الوداية  (منعم _ كمال) عادا لاستئناف نشاطهما المحظور في تأمين فضاءات للقمار واستهلاك وترويج المواد المخدرة. هذه العودة السريعة لم تثر فقط استياء الساكنة المجاورة، بل تحولت إلى مصدر قلق حقيقي يهدد السكينة العامة وصحة شباب المنطقة ومستقبلهم.

 

وينقل فاعلون جمعويون بالمنطقة أن أصحاب هذه المحلات يتعمدون إرسال رسائل مشفرة للمواطنين، مفادها أنهم “فوق المحاسبة”، وهو ما يضرب في العمق هيبة القانون ومصداقية المؤسسات التي بذلت جهوداً كبيرة في الحملة التطهيرية الأخيرة. ويطالب متضررون بضرورة تعميق الأبحاث والتحريات لكشف الجهات التي قد توفر “الغطاء” لاستمرار هذه الأنشطة الإجرامية.

أمام هذا الوضع المقلق، تترقب ساكنة جماعة الوداية تدخلاً حازماً وجديداً من القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش ووالي الجهة، لإعادة الأمور إلى نصابها، وتفعيل مساطر الإغلاق الإداري النهائي وسحب الرخص، لقطع دابر هذه الأوكار التي تسيء للمنطقة وتتحدى سلطة الدولة.

 

وتأسيساً على ما سبق، يظل التساؤل مطروحاً بقوة حول الخلفيات الحقيقية التي تجعل أصحاب هذه المحلات يتحركون بكل هذه الثقة؛ فهل يتعلق الأمر بوجود “جهات خفية” توفر لهم الغطاء، أم أن الأمر لا يتعدى كونه مجرد ادعاءات ومحاولات بائسة لإقحام أسماء وازنة بهدف ترهيب المواطنين وثنيهم عن التبليغ؟ إن فك شفرات هذا الغموض بات مسؤولية ملقاة على عاتق الجهات المختصة المطالبة بفتح تحقيق مسؤول ودقيق، لقطع الشك باليقين. فالرأي العام المحلي بالوداية يثق تماماً في صرامة القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش، والقائد الجديد للمركز القضائي، وعناصر المركز الترابي الوداية، ويؤمن بأن زمن المحاباة وسياسة “غض الطرف” قد ولى دون رجعة، وأن سلطة القانون هي الوحيدة التي يجب أن تعلو فوق الجميع بـ”فيلاج الوداية”، دون استثناء أو تمييز.

 

ختاماً، وجب التأكيد على أن زمن المحاباة وسياسة “غض الطرف” تحت شعارات بالية من قبيل “أنت ديالنا.. دوز نشوفك” قد ولى دون رجعة. إن العهد الجديد الذي يقوده القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش، بمعية القائد الجديد للمركز القضائي، لا يؤمن سوى بمنطق دولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وبالتالي، فإن محاولة صاحبي المقهيين بـ”فيلاج الوداية” التموقع فوق سلطة الدولة هي رهان خاسر؛ فالقانون يجب أن يأخذ مجراه الطبيعي والصارم دون استثناء أو تمييز، لحماية السكينة العامة وتحصين المنطقة من سموم الجريمة. الرأي العام المحلي اليوم يضع ثقته كاملة في هذه القيادات الأمنية الحازمة لقطع دابر هذا التحدي السافر، وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح تفعيلاً لشعار “القانون فوق الجميع”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.