“عيينا من الوعود”أزمة الماء تتواصل ببني خلوك والبيايضة بسطات

0 2

متابعة: جواد_____الدخيصي.

 

تعيش ساكنة دوار بني خلوك ودوار البيايضة وتجزئة بني خلوك بإقليم سطات، منذ أكثر من سنة، على وقع أزمة متواصلة في التزود بالماء الصالح للشرب، رغم توجيه عدد من الشكايات والمراسلات إلى الجهات المعنية، وفق إفادات متضررين من المنطقة.

 

ومع استمرار الأزمة، تحولت معاناة الحصول على الماء إلى جزء من الحياة اليومية للأسر، التي تجد نفسها مضطرة إلى البحث عن بدائل لتأمين حاجياتها الأساسية، في وقت لم تلمس فيه، بحسب تصريحاتها، حلا نهائيا للمشكل.

 

مع ساعات الصباح الأولى، يبدأ عدد من السكان رحلة البحث عن الماء، في انتظار عودة التزود به ولو لفترات محدودة، بينما تضطر أسر أخرى إلى اقتناء المياه عبر الصهاريج الخاصة، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على ميزانياتها.

 

وتزداد حدة هذه المعاناة مع بداية الموسم الدراسي، خصوصا بالنسبة للأسر التي لديها أطفال وتلاميذ، حيث تقول إحدى المتضررات من تجزئة بني خلوك:

 

“مع بداية السنة الدراسية الوضع ولا كتر. وليداتنا غادي يوليو يمشيو للمدرسة بلا دوش. عيينا من الوعود وما شفنا والو”.

 

وتعتبر الساكنة أن استمرار الأزمة لهذه المدة لم يعد مجرد انقطاع عابر، بل أصبح مشكلا اجتماعيا يمس تفاصيل حياتها اليومية، من النظافة إلى الاستعمالات المنزلية الأساسية.

 

وبحسب عدد من سكان دوار البيايضة وبني خلوك، فقد تم توجيه شكايات ومراسلات إلى الجماعة الترابية والسلطات المحلية، كما تم رفع تظلمات إلى عامل إقليم سطات، للمطالبة بالتدخل ووضع حد لمعاناة السكان.

 

“أكثر من 12 شهرا ونحن ننتظر. لم نعد نطلب الكماليات، نطلب فقط حقنا في الماء”.

 

ويطالب المتضررون بفتح تحقيق ميداني للوقوف على الأسباب الحقيقية لاستمرار الاضطرابات في التزود بالماء، وتحديد المسؤوليات، ووضع حل عملي ومستدام يضمن وصول هذه المادة الحيوية إلى مختلف المناطق المتضررة.

 

وفي ظل استمرار الوضع، توجه الساكنة نداء إلى عامل إقليم سطات من أجل التدخل العاجل، وتقترح جملة من الإجراءات، من بينها الوقوف ميدانيا على حجم المعاناة، والعمل على إصلاح وتقوية شبكة توزيع الماء، وضمان استفادة المناطق المتضررة بشكل عادل.

 

كما تطالب، في انتظار إيجاد حل نهائي، بتوفير صهاريج متنقلة بشكل منتظم لتأمين الحد الأدنى من حاجيات الأسر، إلى جانب فتح حوار مباشر مع ممثلي السكان، ووضع جدول زمني واضح لمعالجة المشكل.

 

وتشدد الساكنة على أن الحصول على الماء الصالح للشرب يرتبط بشكل مباشر بظروف العيش الكريم والصحة والنظافة، محذرة من أن استمرار الأزمة مع بداية الموسم الدراسي قد يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة إلى الأسر والتلاميذ.

 

وفي المقابل، لم يتضمن النداء الموجه من السكان، وفق المعطيات المتوفرة، حلا نهائيا للمشكل، وهو ما دفعهم إلى تجديد مطالبتهم بتدخل السلطات الإقليمية والجهات المختصة بشكل عاجل.

 

وتلوح الساكنة بإمكانية اللجوء إلى أشكال احتجاجية سلمية للتعبير عن مطالبها في حال استمرار الوضع دون معالجة، فيما يبقى الأمل معلقا على تدخل عاجل ينهي أزمة مائية تقول الساكنة إنها استمرت لأكثر من عام، وأصبحت تثقل كاهل الأسر وتؤثر على تفاصيل حياتها اليومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.