ضحية اعتداء بدوار بالعربي بولاد حسون يشتكي خذلان الدرك
متابعة: بوجندار _____عزالدين.
سائق نقل بضائع ينجو من “قُطّاع طرق” بدوار بالعربي.. والضحية يشتكي خذلان عناصر الدرك الملكي.
تحول “دوار بالعربي” التابع لنفوذ جماعة ولاد حسون بضواحي مراكش، يوم الجمعة المنصرم، إلى مسرح لجريمة مروعة كادت أن تعصف بحياة سائق سيارة لنقل البضائع، بعدما تعرض لهجوم باغت وهجومي من طرف شخصين مدججين بحجارة “البافي”، في واضحة النهار (الحدود الساعة العاشرة صباحاً)، بهدف ترويعه وسرقة ممتلكاته والسيارة التي يعيل بها أسرته.
وفي تفاصيل الواقعة التي تدمي القلوب وتطرح علامات استفهام كبرى حول الأمن بمنطقة ولاد حسون، أفاد الضحية في تصريح خص به جريدة “المشاهد”، أن المهاجمين لم يكتفوا بالاعتداء عليه جسدياً وتهديد سلامته أمام “روض بالعربي” ومقر “جمعية التنمية بالدوار”، بل عمدوا بكل غطرسة وتحدٍ للقانون إلى تهديد الشاهد الوحيد الذي عاين الجريمة، ومطالبته باسمه بالدخول إلى منزله وإغلاق بابه لكي يخلوا لهم الجو لإتمام جريمتهم النكراء.
لكن الصدمة الأكبر التي تلقاها الضحية لم تكن من ضربات حجارة “البافي”، بل جاءت من طريقة تعامل عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بولاد حسون. فبدل أن تتحرك الآليات الأمنية فوراً نحو مسرح الجريمة لتوثيق الاعتداء، وحماية المواطنين، ومعاينة الأضرار البادية على عين المكان أمام المؤسسات المذكورة، قوبل الضحية بـ”برود شديد” وسوء معاملة لا تليق بمرفق أمني يمثل دولة الحق والقانون.
وحسب تصريحات الضحية لـ”المشاهد”، فقد أصرت عناصر الدرك الملكي على حضور الضحية المكلوم إلى مقر المركز، رافضين بشكل قاطع الانتقال إلى مسرح الجريمة لمعاينة الضرر، أو الاستماع إلى الشاهد الوحيد الذي يملك تفاصيل هوية الجناة، بل والأدهى من ذلك، تقاعسهم عن تفريغ كاميرات المراقبة المتواجدة بالمكان والتي وثقت تفاصيل الهجوم الغادر بدقة.
إن هذا التراخي غير المبرر في التعاطي مع شكاية مواطن روعت طمأنينته، يضع كفاءة التدخل الميداني للمركز الترابي بولاد حسون على المحك، ويسائل دورهم في استتباب الأمن ومحاربة الجريمة بتراب جماعة ولاد حسون. فالضحية المتشبث بحقه المشهود يطالب بإنصاف ميداني يعيد الهيبة للقانون، لا بإجراءات مكتبية تمنح المجرمين فرصة فريدة للفرار وتكرار اعتداءاتهم على ضحايا آخرين.
وأمام هذا الوضع المقلق، وجّه الضحية نداءً عاجلاً ومشروعاً إلى القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش، وإلى قائد سرية تامنصورت، للتدخل الفوري لإنصافه، وإعطاء التعليمات الصارمة من أجل فتح تحقيق جدي يعيد الأمور إلى نصابها، ويضمن تفعيل إجراءات المعاينة الميدانية وتفريغ الكاميرات قبل ضياع معالم الجريمة.
وفي هذا السياق، تؤكد جريدة “المشاهد”، الوفية دائماً لخطها التحريري المسؤول والمحايد، أن صفحاتها ومنبرها يظلان مفتوحين أمام أي توضيح أو رد من طرف مصالح الدرك الملكي أو الجهات الأمنية المعنية بالمنطقة، تكريساً لمبدأ الرأي والرأي الآخر، وتنويراً للرأي العام المحلي والوطني.

