برشيد: كمينٌ أمنيّ مُحكم يُنهي فرار “بوزنفااااارة” ضواحي سيدي المكي!

0 14

متابعة:  بوجندار _____عزالدين.

 

لا تكتمل صورة الاستقرار داخل الوطن بمجرد ملاحقة الجناة وتطهير الدواوير من تجار السموم، بل إن الأمن الحقيقي كل لا يتجزأ؛ أمن يحمي عقول الشباب من المخدرات، وأمن يحمي بطون الفقراء والطبقة المتوسطة من سياط الغلاء والسياسات الحكومية العاجزة.ومن قلب إقليم برشيد، وتحديداً بضواحي زاوية سيدي المكي، رفعت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي منسوب اليقظة، في عملية أمنية نوعية أطاحت بأحد الوجوه التي روعت المنطقة والمسمى  بـ”بوزنفاااااارة”.

 

هذا الأخير الذي ظل يتحرك في الخفاء، سقط في شر أعماله عقب كمين أمني محكم ومدروس، شل حركته وهو على متن دراجته النارية، ليتبين أن جعبته لم تكن تحمل سوى أدوات الدمار: كميات من “الكيف”، وصفائح “الشيرا”، وقنينات من “ماء الحياة”، مدعومة بسلاح أبيض كان يشهره في وجه السكينة العامة.

 

إننا إذ نشد على أيدي رجال الدرك الملكي ببرشيد في هذا التدخل الذي يعيد الطمأنينة للنفوس، لا يمكننا كأقلام حرة وصوت للطبقة المسحوقة إلا أن نربط المشهد ببعضه. فالشباب الذين يتلقفون هذه السموم هم ضحايا مباشرون لانسداد الأفق الاقتصادي والاجتماعي، وضحايا لسياسات حكومية واصلت سحق القدرة الشرائية للمغاربة، ودمرت النسيج الاجتماعي حتى باتت الأسر عاجزة عن حماية أبنائها من الانزلاق نحو الجريمة.

لقد جرى خفر الموقوف صوب مركز الدرك لتعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتقول العدالة كلمتها الفصل في نازلة تظل محكومة بقرينة البراءة إلى حين الإدانة.لكن الرسالة الأعمق التي يجب أن تصل من “قاع الخابية” إلى مكاتب المسؤولين بالرباط: إن تجفيف منابع الجريمة وضبط ب “بوزنفااااااارة” وأمثاله خطوة محمودة تشكر عليها المؤسسة الأمنية، لكن تجفيف منابع الفقر والتهميش ووقف نزيف الأسعار هو الواجب الأول الملقى على عاتق الحكومة، لحماية هذا الوطن من الضياع.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.