بالصور.. إهمال “الساقية” بالوداية يثير رعب الأمهات والآباء بجوار المدرسة
متابعة: بوجندار _______عزالدين.
الوداية: ساكنة الحي المحمدي يستنكرون “مخاطر الساقية” ويطالبون برفع التهميش عن “الفيلاج”
تعيش ساكنة الحي المحمدي بجماعة لوداية (الفيلاج) حالة من التذمر والاستياء الشديدين، بسبب ما وصفوه باللامبالاة الواضحة من طرف المجالس المنتخبة تجاه المشاكل الهيكلية والبيئية التي تؤرق عيشهم اليومي، وعلى رأسها “حفر الساقية” التي تحولت إلى فخاخ حقيقية تهدد سلامة الأطفال والمارة.
وحسب اتصالات ومراسلات تلقاها منبر “المشاهد” من غيورين على المنطقة من الساكنة المحلية، والذين أكدوا استقلاليتهم التامة عن أي خلفيات سياسية أو حزبية، فإن وسط الجماعة (الفيلاج)، وتحديداً المنطقة المحاذية للسوق والمدرسة الابتدائية، يعاني من تهميش غير مبرر يضرب في العمق شعارات التنمية المحلية.
تتجلى أبرز نقط تفجر هذا الغضب في الوضعية الكارثية التي تُرِكت عليها “الساقية”؛ حيث تسببت الأشغال أو الإهمال في تخليف حفر عميقة ومكشوفة تملأ المكان خطراً. وتزداد مخاوف الآباء والأمهات حدة لكون هذه الحفر تتواجد بالقرب من مؤسسة تعليمية ابتدائية وبجوار السوق، وهي نقط جغرافية تشهد حركة دؤوبة يومية للأطفال، مما يجعل احتمال وقوع كارثة إنسانية مسألة وقت فقط إذا استمر هذا التراخي.
وأفاد المشتكون أنهم حاولوا لفت انتباه المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي بجماعة الوداية بشتى الطرق، بما في ذلك نشر صور وفيديوهات توثق الكارثة على منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، غير أن قنوات التواصل لدى الجماعة ظلت خارج التغطية، وقوبلت هذه النداءات بصمت مطبق وسياسة الأذن الصماء.
إن الوضع بالحي المحمدي بجماعة الوداية لم يعد يحتمل أنصاف الحلول أو الوعود التسويفية. فالأمر هنا يتعلق بالحق في السلامة الجسدية للأطفال، والحق في بنية تحتية تحترم كرامة المواطن. وأمام هذا الوضع، تجد جماعة الأوداية نفسها أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة تفرض عليها التدخل الفوري لردم هذه الحفر وتأمين محيط المدرسة والسوق، وإعادة الاعتبار لهذا الحي الذي يئن تحت وطأة التهميش.
وأمام هذا الوضع المقلق، تتوجه أنظار ساكنة الحي المحمدي اليوم مباشرة إلى السيد رئيس جماعة الوداية، بصفته المسؤول الأول والأخير عن تدبير الشأن المحلي. فالساكنة التي تعرف في رئيسها الرجل الميداني والمسؤول الجاد الذي لا يرضى بالتهاون، تطالبه اليوم بالتدخل الشخصي العاجل والنزول إلى “الفيلاج” لمعاينة هذه الفخاخ الكارثية بجوار المدرسة والسوق.
إن ثقة المواطنين في جدية الرئيس محاطة اليوم باختبار حقيقي على أرض الواقع؛ فلم يعد مقبولاً أن ينجح الرئيس ميدانياً في ملفات أخرى، بينما يُترك أطفال الحي المحمدي عرضة لخطر الساقية بسبب تقاعس بعض المصالح الجماعية. الساكنة لا تطالب بالمستحيل، بل تنتظر من “الرئيس الميداني” قراراً حاسماً ينهي هذا الاستهتار فوراً وقبل حدوث ما لا تحمد عقباه.




