أبواق الارتزاق المفضوحة.. حينما يرتدي “تجار المواقف” عباءة حقوق الإنسان
بقلم: بوجندار______ عزالدين.
يُثبت التاريخ دائماً أن الرهان على استهداف ثوابت الأمة المغربية هو رهان خاسر، وأن من يختارون التغريد خارج سرب الإجماع الوطني لا يجنون سوى العزلة والرفض الشعبي. وفي هذا السياق، تطل علينا بين الفينة والأخرى تصريحات معادية بائسة من حاملي لواء “العداء الذاتي”، الذين يحاولون عبثاً تقمص أدوار البطولة الحقوقية، وتصوير أنفسهم كأوصياء على مبادئ حقوق الإنسان، في مفارقة عجيبة تكشف حجم الانفصام الفكري والسياسي الذي يعيشونه.
إن المتتبع لهذه الخرجات الإعلامية الباهتة يدرك تماماً أنها لا تنطلق من غيرة حقوقية صادقة، بل هي مجرد صدى لأجندات خارجية مكشوفة، مدفوعة من جهات بات الجميع يعرف خلفياتها ومساعيها البائسة. فهؤلاء الذين يوجهون سهامهم المسمومة نحو وطنهم ومؤسساته، ينسون أو يتناسون أن القطار المغربي يمضي بثبات نحو المستقبل، ولا يلتفت للأصوات النشاز التي تقتات على إثارة الفتن.
لقد أكد المغاربة في كل المحطات التاريخية أن تلاحمهم مع المؤسسة الملكية والأسرة العلوية الشريفة هو عروة وثقى لا تنفصم، وأن الإيمان بالوحدة الترابية للمملكة هو عقيدة وطنية راسخة لدى الصغير والكبير. ولذلك، فإن محاولات التشويش أو العزف على أوتار حقوق الإنسان لتحقيق مآرب سياسوية ضيقة، لن تجد لها صدى في الشارع المغربي الواعي.
إن تضييع الوقت في إصدار بلاغات وتصريحات جوفاء لن يغير من الواقع شيئاً؛ فالشعب المغربي يعرف جيداً كيف يفرز الغث من السمين، ويميز بين النقد البناء من أجل التطوير، وبين الارتزاق الفج الذي يسعى لخدمة مصالح أطراف خارجية لا تريد الخير لهذا الوطن. وستبقى المملكة المغربية، برصيدها التاريخي والتفاف شعبها حول مقدساته، عصية على كل محاولات الابتزاز والتشويش.
وختاماً، نقول لـ”الرخيص” وأمثاله من الباحثين عن وهم النجومية الزائفة على حساب قضايا الوطن: إن خرجاتكم البائسة وبياناتكم الجوفاء لن تغير من الواقع شيئاً، ولن تنال من عزيمة أمة تضرب جذورها في أعماق التاريخ.
فالمملكة المغربية تمضي اليوم بثبات في مسيرتها التنموية والدبلوماسية، مدعومة بجبهة داخلية صلبة وتلاحم شعبي لا يتزلزل. وكما يُقال في المأثور العربي البليغ: “تسير القافلة وتستمر المسيرة، ولا يضر السحاب نباح الكلاب”؛ فاستمروا في تضييع وقتكم، فالقطار المغربي قد انطلق وصوت الإجماع الوطني أعلى وأقوى من أي تشويش.
شعارنا الدائم: الله_____الوطن_____الملك.