فضيحة بالسويهلة: وصولات “سوق بيوكرى” لجمع أموال “سوق الأربعاء”!

0 29

لم يعد مايقع داخل وخارج اسوار السوق الاسبوعي الأربعاء جماعة السويهلة ضواحي مراكش، على أن تدبير المرفق العام يحتاج إلى مجهر المراقبة الصارمة، لكن ما شهده السوق الأسبوعي اليوم الأربعاء 09 سبتمبر 2026، يتجاوز كل حدود العبث الإداري والمالي، ويضع أكثر من علامة استفهام حول من يمسك بزمام الأمور داخل هذا الفضاء الحيوى.

 

 

الحكاية تبدأ من عتبة الدخول والخروج، حيث يُفرض على زوار السوق إتاوة حددت في “خمسة دراهم” كاملة. إلى هنا قد يبدو الأمر إجراءً تنظيمياً عادياً لولا “المفاجأة الصاعقة” التي سقطت على رؤوس المواطنين اليوم؛ فالوصولات (البيليّات) التي تُسلم للمرتفقين مقابل جيوبهم المثقوبة لا تحمل اسم جماعة السويهلة، بل تحمل هوية “سوق الإثنين ببيوكرى”!

 

نحن هنا لسنا أمام خطأ مطبعي عابر، بل أمام علامة استفهام كبرى تثير الريبة: كيف يعقل أن تُستعمل وصولات تخص سوقاً في إقليم شتوكة آيت باها لجباية الأموال في عمق تراب جماعة السويهلة بمراكش؟ هل تحول السوق الأسبوعي إلى “فخ بصري” يُنصب للزوار، أم أننا أمام “سوق عشوائي” يشتغل خارج الرادار القانوني للمملكة؟

هذه الفضيحة البصرية والتدبيرية تدفعنا لرفع السقف وطرح الأسئلة الحارقة التي يتهرب الجميع من الإجابة عنها: أين هي الجهات الوصية على حماية توازن هذا المرفق؟ وهل صمت الجهات المعنية يعكس عجزاً أم تواطؤاً مبطناً مع هذه المجموعة التي تحكم قبضتها على المداخل والمخارج؟

 

نحن هنا لسنا أمام خطأ مطبعي عابر، بل أمام علامة استفهام كبرى تثير الريبة: كيف يعقل أن تُستعمل وصولات تخص سوقاً في إقليم شتوكة آيت باها لجباية الأموال في عمق تراب جماعة السويهلة بمراكش؟ هل تحول السوق الأسبوعي إلى “فخ بصري” يُنصب للزوار، أم أننا أمام “سوق عشوائي” يشتغل خارج الرادار القانوني للمملكة؟

 

هذه الفضيحة البصرية والتدبيرية تدفعنا لرفع السقف وطرح الأسئلة الحارقة التي يتهرب الجميع من الإجابة عنها: أين هي الجهات الوصية على حماية توازن هذا المرفق؟ وهل صمت الجهات المعنية يعكس عجزاً أم تواطؤاً مبطناً مع هذه المجموعة التي تحكم قبضتها على المداخل والمخارج؟

والسؤال الأكثر إلحاحاً والذي يتردد على لسان كل مواطن مغبون: أين تذهب كل هذه الأموال الضخمة المحصلة يميناً وشمالاً طيلة ساعات هذا اليوم؟ هل تجد هذه الملايين طريقها الصحيح والشرعي نحو صندوق الجماعة لتمويل التنمية المحلية البائسة، أم أنها تتبخر لتستقر في حسابات وجهات تتقن الركوب على عشوائية التدبير؟

 

إن مشهد تحصيل الأموال بوصلات “عابرة للأقاليم” يسيء بوضوح لشعارات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة. والكرة اليوم في مرمى السلطات الرقابية والإقليمية لفتح تحقيق عاجل ومسؤول يفك شفرة هذا “العبث الوثائقي”، ويعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، ليعلم المواطن السويهلي أين تذهب أمواله، ومن يستفيد حقاً من عرق جبينه.

 

وأمام هذا المشهد السريالي، يجد المواطنون وبسطاء جماعة السويهلة أنفسهم في مواجهة حيرة تامة، وهم يتساءلون بحرقة: أين اختفت الجهات الوصية التي من المفترض أن تكون الحارس الأول لحماية المرفق العام وحماية جيوب المرتفقين من هذا الابتزاز المالي؟ إن صمت السلطات الإقليمية والمحلية أمام فضيحة “الوصولات المستوردة” لم يعد مقنعاً، بل يغذي الشكوك حول وجود التسيب.

إن حماية المواطن من العبث والاستغلال ليست ترفاً، بل هي الواجب الأول لمن يتقلدون مسؤولية التدبير الإداري بالمنطقة؛ وإلى أن تخرج الجهات المعنية عن صمتها لتوضيح أين تذهب هذه الملايين المحصلة، سيبقى سوق الأربعاء وصمة عار في جبين التنمية المحلية بجماعة السويهلة. وفي هذا السياق، تظل جريدة “المشاهد” وفية لخطها التحريري المسؤول والمحايد، وتؤكد أن أبوابها مفتوحة لتلقي أي توضيحات أو ردود من الجهات الوصية حول تدبير هذا السوق الأسبوعي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.