تكليفات عشوائية” تشعل غضب أساتذة ثانوية المنابهة التأهيلية بمديرية مراكش
بقلم : بوجندار________ عزالدين.
تلوح في الأفق بوادر احتقان تربوي جديد بقطاع التعليم بإقليم مراكش، عقب موجة استياء عارم اجتاحت الأطر التدريسية بالثانوية التأهيلية المنابهة. وحسب معطيات مؤكدة، يعتزم الأساتذة المتضررون توقيع ورفع عريضة احتجاجية إلى الجهات الوصية، تنديداً بما وصفوه بـ”التكليفات التعسفية والعشوائية” التي طالتهم مع بداية الموسم الدراسي، والتي ضربت في الصميم استقرارهم الاجتماعي والنفسي.
وتعود تفاصيل هذا التذمر، وفق الشكاوى المرفوعة، إلى إصدار تكليفات سنوية متكررة للتدريس في مناطق بعيدة جداً عن مقرات سكناهم وإطار تعيينهم الأصلي. ويعبر الأساتذة عن استغرابهم الشديد من إرسال أطر مستقرة سكنياً بجماعة المنابهة أو مدينة تامنصورت، لتأدية مهام التدريس في مناطق نائية ومتباعدة كجماعة تسلطانت أو في عمق إقليم الحوز، دون مراعاة لظروف التنقل الصعبة والتكاليف المادية المرهقة، ولا للاستقرار الأسري للمدرسين.
وما يعمق من غضب الأطر التربوية بثانوية المنابهة، هو أن هؤلاء الأساتذة المعنيين بالتكليفات معينون بشكل رسمي وقانوني داخل المؤسسة، ولا تصنفهم اللوائح ضمن فئة “الفائض” التي تخضع عادة لإعادة التوزيع عند الضرورة. هذا الوضع يطرح تساؤلات حارقة حول المعايير والآليات المعتمدة في تدبير الموارد البشرية من طرف المديرية الإقليمية، وما إذا كانت هذه التكليفات تخضع لمزاجية إدارية أم لخصاص حقيقي عجزت الجهات المسؤولية عن تدبيره بحلول منصفة وعادلة.
ويرى المتضررون أن الاستمرار في نهج “التكليفات القسرية” كل سنة، يساهم في إضعاف المردودية التربوية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويتحول إلى نوع من “العقاب المبطن” لأطر لم تدخر جهداً في أداء واجبها المهني. وأمام هذا الوضع، يطالب أساتذة ثانوية المنابهة بتدخل عاجل من مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لإلغاء هذه التكليفات التي تفتقر للمشروعية الواقعية، والعمل على إنصافهم حفاظاً على السير العادي للمرفق التربوي وضماناً لكرامة نساء ورجال التعليم.