دبلوماسية رياضية مغربية : نوال المتوكل ترتقي إلى هرم اتحاد التضامن الإسلامي.

0 9

متابعة: بوجندار _____عزالدين.

 

حققت الرياضة المغربية إنجازاً دولياً وازناً يعزز مكانة المملكة في مراكز القرار الرياضي العالمي، بعد انتخاب البطلة الأولمبية السابقة الأستاذة نوال المتوكل نائبة لرئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي. وجاء هذا التعيين لتمثيل منطقتي إفريقيا وأمريكا اللاتينية خلال الولاية الممتدة من 2026 إلى 2029، وذلك في ختام أشغال الجمع العام الخامس عشر للاتحاد المنعقد بمدينة الطائف في المملكة العربية السعودية.

 

وشهدت الجلسة الانتخابية إجماعاً وتوافقاً كبيراً بين الدول الأعضاء الـ57، حيث تم تجديد الثقة في صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل آل سعود رئيساً للاتحاد لولاية جديدة، بينما انتُخب البطل الكازاخستاني غينادي غولوفكين نائباً ثانياً للرئيس ممثلاً لقارتي آسيا وأوروبا.

 

ويأتي صعود نوال المتوكل إلى هذا المنصب الرفيع كتحصيل حاصل لمسار إداري ودبلوماسي حافل تخطى حدود المضمار. فالبطلة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه كأول امرأة عربية وإفريقية تحرز ذهبية أولمبية (سباق 400 متر حواجز بلوس أنجلوس 1984)، نجحت على مدار عقود في ترسيخ اسمها كإحدى أبرز الشخصيات الإدارية في العالم عبر تقلدها مناصب حساسة؛ لعل أبرزها منصب نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية وعضويتها المستمرة فيها منذ سنة 1998.

إن هذا التتويج الإداري الجديد لا يمثل مجرد مقعد بروتوكولي، بل هو امتداد لنجاح الدبلوماسية الرياضية للمملكة وقدرة الكفاءات المغربية على التموقع داخل مراكز التأثير وصناعة القرار الرياضي العابر للقارات. هذا التواجد الإستراتيجي يمنح المغرب صوتاً مسموعاً وقوة اقتراحية تسهم في رسم السياسات الرياضية، وتطوير برامج التعاون والتقارب بين شعوب الدول الإسلامية من بوابة الرياضة.

 

ومع انطلاق هذه الولاية الجديدة، تواصل نوال المتوكل كتابة فصول ملهمة في سجل الكفاءات النسائية الوطنية، محولةً الإرث الرياضي الميداني إلى رصيد مؤسساتي مستدام يخدم إشعاع الراية المغربية في المحافل الدولية.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.