بين الأبواب المغلقة و”الوجه اللطيف”.. مرتفقو وكالة تامنصورت يستغيثون

0 69

متابعة: بوجندار______ عزالدين.

المقال السادس والستون بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: موظفين أكفاء ومزاجية آخرين.. ماذا يحدث داخل وكالة تامنصورت؟

 

تواجه وكالة تامنصورت، التابعة للشركة متعددة الخدمات بمراكش _ آسفي، موجة من استياء المواطنين والمرتفقين بسبب ما يصفونه بـ “الاختلالات التدبيرية” وغياب الحكامة في تدبير زمن الإدارة، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للساكنة ويزيد من معاناتهم اليومية مع تعقيد المساطر المعلقة أصلاً.

 

وبالرغم من هذه الأجواء المشحونة، لا يمكن تعميم هذا الوضع القاتم على جميع العاملين داخل الوكالة؛ إذ أشادت مصادر متطابقة بوجود موظفين أكفاء مشهود لهم بحسن التواصل والمعاملة الإنسانية الطيبة مع المرتفقين، حيث يبذلون جهوداً مضاعفة لتلبية طلبات الساكنة بالرغم من الضغط الإداري والاختلالات المحيطة بهم، وهو ما يجعل سلوكهم المهني نموذجاً يحتذى به داخل المرفق العام.

 

وفي المقابل، وحسب شهادات حية ومطابقة استقتها الجريدة من عين المكان، فإن وتيرة العمل لدى البعض الآخر داخل الوكالة باتت محكومة بـ”مزاجية” واضحة؛ حيث يُسجل مغادرة موظف لمكتبه وتنقله خارج أوقات الاستراحة القانونية صوب المقاهي المجاورة لتناول الوجبات، تاركاً خلفه طوابير من المواطنين ينتظرون قضاء مصالحهم المستعجلة، وذلك دون الاكتراث بحرمة المرفق أو بالوقت الثمين للمرتفقين الذين يقطع بعضهم مسافات طويلة للوصول إلى الوكالة.

 

وتشير ذات المصادر بمرارة إلى أن هذا السلوك المرفوض قانوناً وأخلاقاً يقع على مرأى ومسمع من المسؤول المباشر عن الوكالة ونائبه (ه). وتضيف الشهادات أن أسلوب التعامل مع المرتفقين من قِبل النيابة الإدارية يتسم بنوع من “الدبلوماسية الظاهرية” التي تخفي وراءها غياباً تاماً للحلول الواقعية؛ حيث يتلقى المواطنون وعوداً بـ”وجه لطيف” دون أن تجد شكاواهم طريقاً للتسوية الفعلية على أرض الواقع.

 

ولم تقف تظلمات الساكنة عند هذا حد، بل أكدت مصادرنا أن مكتب نائب(ة) المسؤول يشهد بدوره إغلاقاً متكرراً وخروجاً مستمراً خلال أوقات العمل الرسمية. وفي كثير من الأحيان، يُجابه المرتفقون برفض الاستقبال تحت ذريعة انشغالها في “مكالمات مباشرة ومستمرة مع الإدارة المركزية بمراكش”، مما يعطل مصالح المواطنين ويضع علامات استفهام كبرى حول الجدوى من إحداث ملحقات محلية إذا كانت القرارات تظل رهينة المركز وتتسبب في إغلاق الأبواب في وجه المرتفق.

 

وأمام هذا الوضع المقلق الذي يضرب في العمق التوجيهات الرسمية الداعية إلى تجويد الإدارة وتقريبها من المواطن، تطالب فعاليات المجتمع المدني والساكنة المتضررة بتامنصورت _ حربيل من الإدارة العامة للشركة متعددة الخدمات بمراكش-آسفي ضرورة إيفاد لجنة تفتيش للوقوف على هذه السلوكيات، وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضبط حضور وتدبير الموارد البشرية بالوكالة لإنصاف الموظفين النزهاء وإعادة الاعتبار للمرفق العام وضمان تمكين المواطنين من حقوقهم المشروعة دون تماطل أو تسويف.

 

تفاعلًا مع هذا الملف، تفتح جريدة “المشاهد” بابها لأي توضيح رسمي مكفول بقوة القانون. ونختم بتوجيه رسالة مباشرة لبعض العقليات الإدارية: بركا من لعبة القط والفأر وتحذيرات “ألو كون على بال”؛ فالرقابة ولجان التفتيش قادمة، ولا خيار أمامكم سوى الانحياز لخدمة المرتفق بمسؤولية وابتسامة حرة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.