الموسم الفلاحي 2026-2027 ينطلق رسمياً من إقليم الفقيه بن صالح

0 4

 

أعطيت، أمس السبت، بالجماعة الترابية سيدي حمادي بإقليم الفقيه بن صالح، الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2026-2027، خلال حفل ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، بحضور مسؤولين ترابيين ومنتخبين وممثلي الهيئات المهنية والقطاع الفلاحي.

 

وعرف هذا الموعد حضور والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، محمد بنرباك، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، محمد قرناشي، ورئيس مجلس الجهة، عادل البركات، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، رشيد بنعلي، إلى جانب مسؤولين مركزيين وجهويين وفعاليات مهنية.

 

وأكد الوزير، في تصريح صحفي بالمناسبة، أن الموسم الفلاحي الجديد يراهن على تحقيق مستويات مرتفعة من الإنتاج والقيمة المضافة، وتعزيز فرص الشغل، بما يسهم في تقوية السيادة والأمن الغذائيين للمملكة، مشدداً على ضرورة تطوير أساليب تدبير القطاع الفلاحي حتى يتمكن من مواجهة تداعيات التغيرات المناخية والتحولات الجيوسياسية.

 

وأوضح أن التوجه الاستراتيجي الجديد يرتكز على تحسين الإنتاجية، مع ترشيد استعمال الموارد المائية والتحكم في تكاليف ومدخلات الإنتاج، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي وتعزيز قدرته على الصمود أمام التحديات الراهنة.

 

وتأتي انطلاقة الموسم الجديد عقب النتائج الإيجابية التي سجلها الموسم الفلاحي 2025-2026، الذي تميز بتساقطات مطرية ملائمة، مكنت من تحقيق محصول من الحبوب يناهز 90 مليون قنطار.

 

وفي إطار مواكبة الموسم الحالي وتنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر”، أعلنت الوزارة عن تعبئة نحو 1,3 مليون قنطار من البذور المعتمدة للحبوب الخريفية، مع اعتماد دعم بنسبة 50 في المائة، حيث حُدد سعر القنطار في 270 درهماً بالنسبة للقمح اللين، و320 درهماً للقمح الصلب، و250 درهماً للشعير، فضلاً عن توفير حوالي 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية.

 

وتشمل التدابير المتخذة كذلك مواصلة البرنامج الوطني للزرع المباشر، من خلال برمجة 540 ألف هكتار، إلى جانب تأمين نحو مليون هكتار من الحبوب والقطاني والمحاصيل الزيتية ضد مختلف المخاطر المناخية.

 

أما على مستوى الإنتاج الحيواني، فيتواصل تنفيذ برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، عبر تقديم تحفيزات لاستيراد العجلات والأبقار المخصصة للتناسل، مع التوجه نحو التقليص التدريجي لواردات الأبقار الموجهة للذبح، بهدف دعم الإنتاج المحلي والمساهمة في استقرار الأسعار.

 

من جهته، اعتبر رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، رشيد بنعلي، أن إدراج مفهوم “السيادة الغذائية” ضمن التسمية الجديدة للوزارة يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا الورش، مبرزاً أن الموسم الحالي يأتي بعد سنوات من الجفاف، تخللها موسم فلاحي استثنائي خلال السنة الماضية.

 

وشدد بنعلي على أهمية مواصلة دعم الفلاحين ومواكبتهم، بما يمكنهم من استعادة توازنهم المالي وتجاوز الخسائر التي أثرت على قدراتهم الإنتاجية، وتعزيز صمودهم أمام التقلبات المناخية.

 

وعلى هامش الحفل، قام الوزير بزيارات ميدانية شملت تعاونية بمنطقة أولاد امبارك، تنشط في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء القرويات، ومركزاً لتسويق البذور المعتمدة بسيدي حمادي.

 

كما اطلع على تقدم إنجاز عدد من مشاريع البنيات التحتية المائية، من بينها محطة التصفية بالقطاع (G9)، التي تغطي مساحة 3243 هكتاراً باستثمار يبلغ 15 مليون درهم، ومشروع تحديث قناة الزيدانية، بكلفة تصل إلى 395,22 مليون درهم، والرامي إلى الحد من ضياع المياه وتحسين الأداء الهيدروليكي لشبكة الري.

 

واختُتم البرنامج بعقد اجتماع عمل مع ممثلي الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون (إنتربروليف)، خُصص لتدارس وضعية سلسلة الزيتون، ومستجدات موسم الجني، والإكراهات التي تواجه المنتجين، خاصة ما يتعلق بارتفاع كلفة اليد العاملة وظروف السوق.

 

ويأتي إطلاق الموسم الفلاحي الجديد في سياق رهان وطني على تعزيز الإنتاج الفلاحي، وتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن الغذائي والحفاظ على الموارد الطبيعية، في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي يواجهها القطاع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.