دور المراقبات القانونية والدولية بأنواعها في الوقاية من المخاطر المهنية

0 330

المشاهد/ مراكش

بقلم : ذة والباحثة ثريا عربان.

في إطار تنفيذ برنامج عمل وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ، في شق متعلق بالنهوض بالصحة والسلامة . نظمت المديرية الجهويةلجهة مراكش آسفي بتنسيق مع المصالح المركزية بالوزارة وبشراكة مع المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية ، يوما جهويا تحسيسيا ، وذلك يوم 21 نونبر بقاعة المحاضرات بأحد الفنادق المصنفة بمراكش.
هذا و يدخل اليوم التأطيري ضمن الأيام الجهوية التحسيسية حول الوقاية من المخاطر المهنية والتي تستمر فعالياته من 25 أكتوبر إلى 03 دجنبر 2024 .
لقد اختارت هذه الدورة موضوع ” أهم المراقبات الدولية القانونية في مجال الصحة والسلامة المهنية كوسيلة للوقاية من المخاطر المهنية ”


حضر هذا اللقاء التحسيسي ممثل والي الجهة ، و ممثل رئيس الجهة و المديرون الجهويون وممثلو مختلف المصالح الخارجية و الكاتب العام الوطني إضافة إلى عدد من الكتاب الجهويين لمختلف النقابات بالجهة والمشغِّلون بالعديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة والأُجَراء وجمعيات المجتمع المدني وشلة من الإعلاميين ، هكذا كانت القاعة مكتظة عن آخرها لدرجة أن بعض الحضور لم يتمكن من حجز مقعد خاص، وهذا إن دل على شىء إنما يدل على الاهتمام الذي يوليه سكان الجهة للموضوع وخاصة المهتمون بالمجال وذوو الاختصاص . لهذا فهذه المبادرة التي تقوم بها الوزارة منذ 2016 تعتبر حسب تصريح العديد من المتدخلين مبادرة يثمنها ويزكيها الجميع .


وانطلاقا من الاهتمام الذي توليه الوزارة كسلطة حكومية مكلفة بالشغل لقضايا الصحة والسلامة في أماكن العمل أكد السيد رشيد أومنصور المدير الجهوي لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى على ضرورة التوعية والتحسيس بشأن هذه القضايا والحرص على ترسيخها كممارسة تحظى بالاولوية بالنسبة للمشغّلين والأُجَراء ومختلف الشركاء الاقتصاديين ،والاجتماعيين المعنيين إما بحكم الاختصاص أو الممارسة والاهتمام بشان العمل مضيفا أن الوزارة اختارت هذه السنة موضوعا تسلط من خلاله الضوء على بعض المخاطر المهنية وآليات المراقبة القانونية المعتمدة وأفضل السّبل للوقاية منها ، والحد من مخاطرها وأضرارها المحتملة الناجمة عنها .
وفي هذا الإطار استدعت اللجنة المنظمة لهذا اليوم التحسيسي قطبين خبيرين في المجال حيث استعرضت المهندسة والدكتورة إلهام برادة المختصة في المجال عرضا هاما في شقين حول المراقبة القانونية للمنشآت الكهربائية والمراقبة القانونية لأجهزة الرفع ماعدا المصاعد ،ورافعات الأثقال ، وكذا المراقبة القانونية للأجهزة والآلات كما نوّر المهندس د عزيز حسدو
الحضور بكفاءاته القيَمة بعرض حول المراقبة القانونية لقياس تركيز العناصر الكيميائية في أجواء وأماكن العمل.
فاعتُبر هاذين العرضين بوابة معرفية وتحسيسية أطل من خلالها الحضور على السُّبل الناجعة للوقاية من المخاطر المهنية والحد من أضرارها المحتملة الناجمة عنها ، حيث استطاع كل منهما الوقوف على جميع التفاصيل التي ترفع من مستوى الحماية والوقاية من المخاطر المهنية عن طريق حديثهما عن أنواع المراقبات القانونية سواء منها الاولية اوالدورية لان المشرع المغربي يلزم اصحاب المقاولات للقيام بالمراقبة الدورية للمنشآت والمراقبات الاولية والآنية والبعدية ودورها الفعالالمتمثل في التحسن المستمر للصحة والسلامة المهنية كما نصت على ذلك العديد من الاتفاقيات الدولية للصحة والسلامة كاتفاقية 1987 كما أكد االمهندسون المحاضرون على التكامل والتعاون الذي ينبغي أن يتم بين المشغل والأجير لخلق أجواء مريحة والعمل في فضاء محمي من الأخطار وبهذا ستتطور المقاولة وتعم الفائدة وتصان الكرامات وتتم المساهمة في تنمية البلادوفي الختام أسفرت محطة فتح باب المناقشة عن المعاناة التي تعيشها المقاولات الصغرى والمتوسطة على اختلاف اختصاصاتها والأضرار التي تطال سواء الأجير او المشغِّل وحتى المقاولة وفي نهاية المطاف تبقى الحاجة ماسة للتوعية والتحسيس في جميع أقاليم المملكة وحتى يتم النهوض بثقافة الصحة والسلامة المهنية وتعم الفائدة جميع الأُجَراء والمشغًلين وبالتالي تكاثف الجهود يسهم في إنشاء مقاولات صغرى ومتوسطة مواطنة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.